هذا ما قرره وزراء داخلية أوروبا في اجتماعهم الاستثنائي بشأن أحداث سبتة 

أعلن وزراء الداخلية بالدول الأوروبية، في ختام اجتماعهم الاستثنائي المنعقد اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026 عبر تقنية التناظر المرئي، عن تضامنهم القوي مع إسبانيا على خلفية أزمة التدفق الكبير للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة، مثمنين “الجهود السريعة والفعالة” التي بذلتها السلطات الإسبانية للتعامل مع الوضع، ومؤكدين أن فضاء شنغن لم يكن مهددا في أي لحظة.

وشدد الأوروبيون، في اتفاق مشترك اطلعت عليه جريدة بلبريس، على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد، مع مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى دولهم الأصلية. كما دعوا إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر عبر تتبع وتبادل المعلومات خارج الحدود ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بناء شراكات متينة مع الدول المعنية وتحسين قدرات الاستشراف والاستعداد.

من جهته، قدم وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عرضا تقييميا للأحداث، حيث كشف أن 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة، عاد منهم حوالي 70 ألفا إلى المغرب، مشيدا في هذا السياق بدور المملكة في إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني.

كما أوضح مارلاسكا أن وزارته لم تتلق أي تحذير مسبق من المركز الوطني للاستخبارات أو من أجهزة الاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية أو الحرس المدني بشأن هذا التدفق المفاجئ.

وأكد المسؤول الإسباني أن أعداد الوافدين إلى إسبانيا بطرق غير نظامية انخفضت بأكثر من 42 في المائة عام 2025، مع تسجيل تراجع يقارب 25 في المائة على مستوى البلاد، وذلك وفق أحدث البيانات المتوفرة حتى 16 يوليوز 2026.

كما جدد التأكيد على التزام بلاده بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتطبيق التشريعات الأوروبية المتعلقة بالحدود، فيما اعتبر مفوض الهجرة الأوروبي ماغنوس برونر أن الأيام الماضية كانت “اختبارا للصمود الأوروبي” وأن أوروبا اجتازت هذا الاختبار بنجاح.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *