من القصر الكبير.. بركة يضع الماء والصحة والتشغيل في الواجهة

اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مدينة القصر الكبير لتقديم جانب من أولويات حزبه في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن تحسين ظروف عيش المواطنين يمر عبر الاستثمار في ملفات الماء والصحة والتشغيل، إلى جانب دعم القدرة الشرائية والسكن والارتقاء الاجتماعي.

 

وقال بركة، خلال لقاء تواصلي قاده امس الجمعة بصفته وكيلاً للائحة حزب الاستقلال بالدائرة المحلية العرائش، إن متطلبات المواطنين في مختلف مناحي الحياة تشكل محور برنامجه الانتخابي، مشدداً على أن الهدف هو تحسين أوضاع الأسر وتمكينها من الانتقال من الهشاشة نحو الاستقلال الاقتصادي.

وعرف اللقاء حضور عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب الاستقلال ومرشحيه بمختلف الدوائر الانتخابية، إلى جانب حضور لافت لساكنة المنطقة، وهو ما توقف عنده بركة مشيداً بما أبانت عنه من انضباط وتماسك خلال الظروف الاستثنائية التي عرفتها المنطقة مؤخراً.

 

وفي مقدمة الملفات التي ركز عليها الأمين العام لحزب الاستقلال، جاء قطاع الماء، حيث أكد ضرورة تأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، إلى جانب توسيع المساحات المسقية ودعم الأنشطة الفلاحية، بما يعزز مكانة المنطقة في مجال الأمن الغذائي، ويساهم في تقوية السيادة الوطنية من خلال إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق الداخلية قبل التوجه نحو التصدير.

وانتقل بركة إلى ملف القدرة الشرائية، معتبراً أنها أصبحت من أبرز التحديات الاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية، ومشيراً إلى أن جانباً من الإشكال يرتبط بالفارق بين السعر الذي يحصل به الفلاح على منتوجه والسعر الذي يصل به إلى المستهلك.

 

وأوضح أن برنامج حزب الاستقلال يقترح إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية، بهدف تقليص عدد الوسطاء، بما يضمن إنصاف الفلاح من جهة، ويحمي المستهلك من المضاربة وارتفاع الأسعار من جهة أخرى.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، قال بركة إن الحزب يعتبر هذا الدعم استثماراً في الأسرة المغربية وليس مجرد إعانة ظرفية، مقترحاً مراجعة مؤشر الاستفادة منه بشكل دوري حتى لا تفقد الأسر الدعم بشكل مفاجئ، مع مواكبة أبنائها في مجالات التكوين والشغل وفتح فرص الارتقاء الاجتماعي أمامهم.

 

وبخصوص قطاع الصحة، أكد بركة أن معالجة الخصاص في الموارد البشرية تقتضي مواصلة الرفع من أعداد الطلبة المسجلين بكليات الطب، وتشجيع أبناء المناطق على العمل داخلها، إلى جانب تقريب التخصصات الطبية من المواطنين عبر المستشفيات الإقليمية.

 

وأشار في السياق ذاته إلى أن برنامج الحزب يتضمن مقترح إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات، بما يضمن التكفل السريع بالمرضى حيثما توفرت الإمكانية، بدل اضطرارهم إلى الانتظار أو التنقل إلى مدن أخرى بحثاً عن العلاج.

 

كما حضر ملفا السكن والتشغيل في تصور بركة للمرحلة المقبلة، حيث شدد على ضرورة توسيع العرض السكني ومواكبة الشباب المقبلين على الزواج في الولوج إلى السكن، بالتوازي مع تثمين المؤهلات الصناعية والفلاحية للإقليم لخلق فرص شغل قارة تساعد على إبقاء أبناء المنطقة بالقرب من أسرهم ومجالهم.

 

ولم يستثن بركة مجالي الرياضة والثقافة من رهانات الارتقاء الاجتماعي، معتبراً أن توفير آفاق أوسع أمام الشباب في هذين المجالين يمكن أن يشكل رافعة لتطوير مهاراتهم وفتح مسارات جديدة أمامهم.

 

وفي ختام كلمته، ربط الأمين العام لحزب الاستقلال تحقيق التنمية بالحفاظ على تماسك الأسرة والمنظومة القيمية، محذراً من تأثير بعض التحولات الرقمية وما تحمله من قيم يعتبرها دخيلة على المجتمع، وداعياً في المقابل إلى انفتاح واعٍ يقوم على حسن الاختيار وصون الهوية والسيادة الوطنية.

 

وأكد بركة أن رهان حزب الاستقلال يتمثل في ضمان الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، من خلال توزيع عادل للثروة وإنصاف مجالي حقيقي، واعتماد قاعدة استحقاق تطبق على أرض الواقع، بما يساهم في استعادة المغاربة الثقة في مستقبلهم ومستقبل بلدهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *