في تطور لافت لمشاورات تشكيل الحكومة، كشفت مصادر مطلعة لبلبريس، أن الهندسة الحكومية المرتقبة ستعرف مشاركة أحزاب “الكتلة” إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، في تركيبة وصفتها المصادر بأنها تجمع بين “التوازن السياسي” و”الفعالية الحكومية”.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الحكومة المقبلة ستضم 18 وزارة، موزعة على الشكل التالي: حزب الأصالة والمعاصرة سينال 7 وزارات إضافة إلى رئاسة مجلس النواب، حزب الاستقلال 5 وزارات، حزب الاتحاد الاشتراكي 3 وزارات، وحزب التقدم والاشتراكية وزارتان.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مسألة “كتاب دولة لم يحسم فيها بعد، في حين ستكون الحركة الشعبية غير متواجدة في هذه التركيبة، بعدما رفضت الدخول “باسم المساندة النقدية” “، على حد وصف المصادر.
ويأتي هذا التطور في أعقاب الجولة الثانية من المشاورات التي أجرتها رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، والتي شملت استقبال قادة أحزاب الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
وكانت المنصوري قد استهلت هذه الجولة بلقاءات مع كل من إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قبل أن تتوسع دائرة المشاورات لتشمل باقي الفرقاء السياسيين.
وتجدر الإشارة إلى أن توزيع الحقائب الوزارية على هذا النحو يستحضر، من حيث البنية، تجربة الحكومة السابقة التي تشكلت عقب انتخابات 2021، والتي ضمت 24 وزيرا ووزيرا منتدبا، منهم 18 وزيرا يمثلون الأحزاب السياسية الثلاثة المشكلة للأغلبية آنذاك، و6 وزراء بدون انتماء سياسي. وقد حصل حزب التجمع الوطني للأحرار حينها على 7 حقائب وزارية، مقابل 7 حقائب لحزب الأصالة والمعاصرة، و4 لحزب الاستقلال.
وإذا كانت هذه المعطيات تشير إلى أن ملامح الحكومة المقبلة بدأت تتضح، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتمثل في مدى قدرة هذه التركيبة على تجاوز “الإكراهات” التي واجهتها الحكومة السابقة، خاصة على مستوى التنسيق بين مكونات الأغلبية من جهة، والاستجابة لانتظارات المواطنين من جهة أخرى.