مشاورات الحكومة تضع الاستقلال أمام قرار تفويض نزار بركة

كشفت مصادر قيادية بحزب الاستقلال أن تيارا قويا داخل الحزب، يضم قيادات وازنة ووجوها شابة، يتجه إلى دعم تفويض الأمين العام نزار بركة لتدبير المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك قبيل انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المرتقبة غدا السبت 3 أكتوبر.

وأوضحت المصادر أن النقاش الداخلي داخل حزب الاستقلال يميل إلى إسناد مهمة التفاوض إلى نزار بركة، باعتباره الأمين العام للحزب، على أن يظل القرار النهائي بشأن موقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة بيد المؤسسات التقريرية، وفي مقدمتها المجلس الوطني.

وفي هذا السياق، أعلن أمين مازن، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال والفاعل في مجال التواصل والعلاقات العامة، دعمه المطلق لتفويض نزار بركة مهمة تدبير المشاورات السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، حيث قال في منشور عبر حسابه على إنستغرام، إنه سيكون حاضرا خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للتعبير عن موقفه الداعم لمنح الأمين العام التفويض اللازم والواسع لتدبير المشاورات واتخاذ المواقف والقرارات التي يراها مناسبة، بما يخدم مصلحة الحزب والمرحلة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش الداخلي الذي يسبق اجتماع المجلس الوطني، بعدما أحيل على المؤسسة التقريرية للحزب قرار تحديد موقع حزب الاستقلال في المرحلة السياسية المقبلة، خصوصا في ظل المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

ويرتبط موقف مازن، وفق ما عبّر عنه، بضرورة توحيد القرار السياسي داخل الحزب خلال هذه المرحلة، ومنح الأمين العام هامشا واسعا للتحرك والتفاوض والتفاعل مع المستجدات، مع استحضار المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين والحفاظ على موقع حزب الاستقلال ودوره المؤسساتي.

وكان نزار بركة قد أكد، عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، أن المرحلة المقبلة تستدعي تجاوز منطق التنافس الانتخابي والتركيز على انتظارات المواطنات والمواطنين، مشددا على أن الحزب سيواصل العمل لما فيه مصلحة الوطن أيا كان موقعه.

ويأتي إعلان دعم مازن لتفويض بركة في سياق علاقة مهنية وسياسية جمعته بالأمين العام لحزب الاستقلال، إذ اشتغل إلى جانبه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، في إطار مواكبة التواصل المرتبط بالاستحقاق التشريعي.

وسبق لمازن أن تولى مسؤوليات مرتبطة بالتواصل في مجال كرة القدم الوطنية، كما اشتغل على ملفات التواصل الاستراتيجي وإدارة الأزمات بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، وواكب عددا من المشاريع الكبرى، من بينها مشروع القطار فائق السرعة.

كما واصل نشاطه في مجال الاستشارة الاستراتيجية والعلاقات العامة، من خلال مواكبة مؤسسات وهيئات وقيادات في ملفات التواصل المؤسساتي وإدارة الأزمات والعلاقات مع وسائل الإعلام والتواصل الرقمي، إلى جانب ارتباطه بعدد من المشاريع والمبادرات ذات الصلة بالتواصل الرياضي والدبلوماسية الرياضية.

وتنعقد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال في ظل مشاورات سياسية يقودها نزار بركة بشأن المرحلة المقبلة، فيما يبقى القرار المتعلق بالمشاركة في الحكومة من اختصاص المؤسسات التقريرية للحزب، وعلى رأسها المجلس الوطني.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *