مسؤولون: سلطات سبتة تسعى لنقل مئات القاصرين لإسبانيا

أكد قادة محليون في مدينة سبتة الإسبانية، التي لا تزال ​تعاني من تداعيات تدفق 72 ألف مهاجر وصلوا إلى شواطئها في غضون أسبوع واحد، أن السلطات تسعى لنقل مئات من القصر الذين ‌وصلوا دون ذويهم إلى البر الرئيسي لإسبانيا.

وذكرت الحكومة المحلية أن حوالي 1100 قاصر غير مصحوبين بذويهم، ممن وصلوا قبل وأثناء موجة التدفق، ولا يمكن ترحيلهم بشكل عاجل، وما زالوا موجودين في سبتة، رغم عودة الغالبية العظمى من المهاجرين منذ ذلك الحين إلى المغرب.

ويقيم كثير منهم في أماكن إيواء مؤقتة داخل مستودعات أو ينامون في الشوارع نظرا لامتلاء مراكز الاستقبال في سبتة.

وأفادت جمعيات خيرية ومجموعات من السكان ​بأنها تحاول مساعدة الأطفال الذين ينامون في العراء، وكذلك النساء الحوامل.

وقال حمزة سيتوني مورينو، وهو مواطن محلي من سبتة يبلغ من العمر 40 عاما، إنه اصطحب ​أطفالا إلى السلطات لكنها رفضت استقبالهم، مما اضطره لإيواء فتاة صغيرة في سيارته حفاظا على سلامتها، كما قام ببناء ملاجئ مؤقتة لأطفال ⁠آخرين وزودهم بالطعام والأغطية.

وأضاف “وصل عدد كبير جدا من الناس… والسلطات غير قادرة على التعامل مع هذا الوضع”.

ويلزم ​القانون الإسباني حكومات الأقاليم بمساعدة المناطق التي تعاني من ضغوط شديدة في حالات الطوارئ، لكن من غير الواضح إذا كان حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف، اللذان يديران أربعة أقاليم بشكل مشترك، سيواقفان على استقبال المهاجرين القصر.

وأعلنت الحكومات الائتلافية في الأقاليم الأربعة  أنها ستطعن على أي قرار يلزمها بذلك، حيث صرح زعيم حزب فوكس بأنه “لا ينبغي أن يذهب يورو واحد” من أموال إسبانيا إلى المهاجرين القصر.

وحتى لو قبلت الأقاليم ​استقبالهم، يحذر الخبراء من أن عملية تحديد هوياتهم وإعادة توطينهم قد تستغرق شهورا، حيث تتطلب إجراء مقابلات فردية وإعداد تقارير والاتصال ببلدان المنشأ لاستبعاد إمكانية إعادتهم إلى أسرهم.

وقال ​محام يمثل جمعيات خيرية في مدينة سبتة، طلب عدم نشر اسمه لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن السلطات والشرطة تركز حاليا على تسجيل القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما، ‌مشيرا إلى ⁠احتمال وجود آلاف آخرين من الشبان الذين لم تُحدد هويتهم بعد في المدينة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *