كاهن إسباني يدعو لـ”قصف الرباط” واستعادة المغرب وتحويله للمسيحية بسبب سبتة

أثار كاهن أبرشية نافارا الإسبانية، خافيير أيثبون، موجة من الغضب والاستنكار بعد أن دعا عبر حسابه على منصة “إكس” إلى “قصف الرباط” وشنّ “حرب استعادة” للمغرب، وذلك في سياق أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة مؤخراً.

وقد لقيت تصريحات الكاهن، الذي يشغل أيضاً منصب كنيسي في كاتدرائية بنبلونة، استهجانا واسعا في الأوساط الإسبانية والمغربية على حد سواء، حيث رأى فيها العديد من المراقبين تحريضاً صريحاً على الكراهية والعنف، وتطرفاً دينياً يتنافى مع القيم المسيحية التي يفترض أن يمثلها .

جاءت تصريحات أيثبون في سلسلة من المنشورات التي وصف فيها المهاجرين الواصلين إلى سبتة بـ”الغزاة”، ودعا إلى ما وصفه بـ”إطلاق نار كثيف” ضدهم، مقترحاً “قصف الرباط” كحلٍ جذري للأزمة، ومضيفاً أنه ينبغي على الأحزاب السياسية التي ترغب في نيل أصواته أن تدرج هذا المطلب في برامجها الانتخابية .

وفي منشور آخر، تجاوز الكاهن الدعوة للعنف إلى أبعاد تاريخية ودينية، حيث استحضر شخصية الملكة إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة، داعياً إياها للضغط من أجل “استعادة المغرب وتحويله إلى المسيحية”، معتبراً أن المغرب كان “أرضاً إسبانية” و”موريتانيا الطنجية” التي يجب استرجاعها من “المستعمرين العرب” . كما روج الكاهن لنظريات مؤامرة زعم فيها أن المهاجرين هم سجناء تم العفو عنهم من قبل الملك محمد السادس، وربط بين الأزمة الحالية وحرائق الغابات السابقة في إطار “مؤامرة” ممنهجة .

ردود فعل واسعة واستنكار رسمي

قوبلت هذه التصريحات بردود فعل غاضبة، حيث اعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الكلمات تحمل خطاب كراهية وتتعارض مع تعاليم الدين المسيحي. وطالب البعض بمقاضاة الكاهن بتهمة التحريض على العنف والكراهية .

من جانبها، سارعت أبرشية بنبلونة إلى إصدار بيان تبرأت فيه بشكل قاطع من تصريحات أيثبون، مؤكدة أنها تمثل رأيه الشخصي ولا تعكس موقف الكنيسة على الإطلاق. وأعلنت الأبرشية أن المطران فلورنسيو روسيلو سيعقد اجتماعاً مع الكاهن لـ”معالجة هذا الأمر” .

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه العلاقات بين إسبانيا والمغرب حالة من التوتر على خلفية أزمة سبتة، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الخطابات المتطرفة إلى مزيد من تأجيج الأوضاع وتقويض الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *