حكومة المنصوري.. تسريبات تضع أسماء بارزة على رأس وزارات وازنة

بدأت تتضح ملامح الهندسة الحكومية المرتقبة في عهد فاطمة الزهراء المنصوري، مع دخول مشاورات تشكيل الجهاز التنفيذي مرحلة تدقيق توزيع الحقائب الوزارية بين أحزاب الأغلبية الأربعة، وسط تداول معطيات بشأن القطاعات التي سيحتفظ بها كل حزب، والأسماء المرشحة للعودة إلى الحكومة أو الالتحاق بها لأول مرة.

وتشير المعطيات المتداولة في كواليس المشاورات إلى توجه نحو اعتماد تشكيلة حكومية مقلصة تضم 21 حقيبة وزارية، يجري توزيعها وفق التمثيلية البرلمانية للأحزاب المشاركة في التحالف، بواقع ثماني حقائب لحزب الأصالة والمعاصرة، وست لحزب الاستقلال، وأربع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وثلاث لحزب التقدم والاشتراكية.

وتضع الصيغة المطروحة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود الحكومة، في صدارة المستفيدين من توزيع الحقائب، مع احتفاظه بعدد من القطاعات التي أشرف على تدبيرها خلال الولاية السابقة، مقابل إسناد قطاعات أخرى إليه في إطار إعادة هيكلة الجهاز الحكومي.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يواصل عبد اللطيف وهبي مهامه على رأس وزارة العدل، إلى جانب المهدي بنسعيد الذي يتجه للاحتفاظ بحقيبة الثقافة، وعز الدين ميداوي المرشح للاستمرار في تدبير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وتضع المعطيات ذاتها حقيبة الاقتصاد والمالية ضمن القطاعات المسندة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مع تداول اسم فوزي لقجع لتوليها، فيما تشمل حصة الحزب أيضا وزارات الفلاحة والسيادة الغذائية، والعلاقات مع البرلمان، والصناعة التقليدية.

وتبرز ضمن التغييرات المرتقبة إمكانية الارتقاء بقطاع الصناعة التقليدية إلى وزارة قائمة بذاتها، بعدما كان يدار في صيغة كتابة دولة خلال الولاية الحكومية المنتهية، إلى جانب إحداث حقيبة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، يتداول اسم سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لتولي مسؤوليتها.

أما حزب الاستقلال، فتشير المعطيات المتوفرة إلى اتجاهه نحو الاحتفاظ بقطاعات حكومية وازنة، يتقدمها التجهيز والماء، مع ترجيح استمرار أمينه العام نزار بركة على رأس الوزارة، إلى جانب قطاع الصناعة والتجارة الذي يوجد بدوره ضمن الحقائب المرتقب أن تبقى في حوزة الحزب.

وفي المقابل، تتجه المشاورات إلى إسناد حقيبة النقل واللوجستيك إلى الاستقلال، مع تداول اسم عمر حجيرة ضمن المرشحين للاستوزار، فضلا عن حصول الحزب على قطاع الاستثمار، الذي كان يتولى تدبيره حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الحكومة السابقة.

وتشمل القطاعات المرتقب إسنادها إلى حزب الميزان أيضا وزارة الشباب والرياضة، في إطار توجه نحو فصل هذا القطاع عن التعليم والثقافة، بما يعكس تغييرات محتملة في البنية التنظيمية للحكومة المقبلة. ولم تحدد المعطيات المتاحة بعد طبيعة الحقيبة السادسة المدرجة ضمن الحصة المتداولة للحزب.

وعلى مستوى الحليفين الآخرين، تتجه الصيغة المطروحة إلى إسناد أربع حقائب وزارية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تشمل السياحة والوظيفة العمومية والمرأة والصيد البحري، في انتظار اتضاح الأسماء التي سيقترحها الحزب لتولي مسؤولية هذه القطاعات.

في المقابل، ينتظر أن يتولى حزب التقدم والاشتراكية تدبير ثلاثة قطاعات اجتماعية، يتعلق الأمر بالتعليم والصحة والشغل، وهي قطاعات تحتل موقعا محوريا ضمن الملفات المطروحة على الحكومة المقبلة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالانتظارات الاجتماعية للمواطنين.

وتفيد المعطيات المتداولة أيضا بأن قيادة حزب الكتاب تتجه نحو إدراج اسم نسائي ضمن قائمة مرشحيها للاستوزار، دون الكشف عن هويته أو القطاع الذي قد تتولى تدبيره، في ظل استمرار المشاورات بشأن التشكيلة النهائية.

وتكشف هذه المعطيات، في حال اعتمادها، عن توجه نحو إعادة توزيع عدد من القطاعات الحكومية، مع الحفاظ على استمرارية تدبير حقائب أخرى، وإعادة الفصل بين اختصاصات كانت مجتمعة ضمن وزارات واحدة خلال الولاية المنتهية.

وتبقى هذه الترتيبات، بما تتضمنه من أسماء وحقائب وزارية، في نطاق الصيغ المتداولة داخل المشاورات، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية الجديدة وتعيين أعضائها من طرف الملك محمد السادس، وفق المقتضيات الدستورية الجاري بها العمل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *