في رد صريح على الجدل الذي رافق فشل انعقاد دورة مجلس جهة سوس ماسة يوم الاثنين الماضي بتارودانت، خرج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بموقف حاسم، نافيا أن تكون مقاطعة الدورة من قبل بعض أعضائه موقفا حزبيا، ومؤكدا أن القرارات الفردية لا تلتزم الحزب ولا تعبر عن مواقفه الرسمية.
وقال المنسق الجهوي للحزب بسوس ماسة، جواد فراجي، في توضيح له، إن “مقاطعة دورة مجلس الجهة وأي سلوك مماثل لا يمثل الحزب ولا يلزمه”، مشددا على أن الأجهزة الحزبية الجهوية هي الجهة الوحيدة المخولة تنظيميا بالتعبير عن مواقف الحزب وإصدار البيانات باسمه.
ويحظى هذا الموقف بأهمية خاصة، نظرا لأن الحزب يتوفر على ثلاثة أعضاء داخل مجلس جهة سوس ماسة، من بينهم نائب الرئيس، وهو ما يجعل أي تحرك من هذا القبيل محل تساؤل حول طبيعة التنسيق الداخلي داخل المجلس.
![]()
وكانت دورة المجلس قد تعثرت بعد غياب أغلبية الأعضاء، وهو ما أثار موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتضح أن الخلاف يدور أساسا حول إدراج عدد من الاتفاقيات التي اقترحها والي الجهة، سعيد أمزازي، ضمن جدول الأعمال، والمتعلقة خصوصا بدعم التشغيل والاستثمار، وبدعم مصالح الأمن الوطني والإنعاش الوطني، إلى جانب مشاريع أخرى تهم الجهة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محمد وادمين، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ونائب رئيس مجلس الجهة، كان في مقدمة الداعين إلى عدم حضور الدورة احتجاجا على إدراج هذه النقاط، وهو ما وسّع دائرة الجدل حول خلفيات التعطيل ومدى انعكاسه على سير عمل المؤسسة الجهوية.
وبيبدو أن حزب “الوردة” يسعى من خلال هذا التوضيح إلى الفصل بين ما يعتبره “موقفا حزبيا مؤسساتيا” وبين “مبادرات فردية” قد تصدر عن بعض أعضائه داخل المجلس، في محاولة لضبط الخطاب السياسي وتجنب أي التباس قد يمس بصورته في جهة حساسة مثل سوس ماسة.