أول تصريح بعد زيارة سبتة ومليلية.. سانشيز يوجه رسالة للمغرب

جدد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، تأكيد حرص حكومته على إقامة علاقات جيدة مع المغرب، مشددا على أن مدريد ظلت تسعى إلى تعزيز التعاون وحسن الجوار مع الرباط، وذلك في أول تصريح إعلامي له عقب الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، خلال الأسبوع الجاري.

وقال سانشيز، في تصريحات للصحافة لدى وصوله إلى بروكسل، اليوم الخميس، للمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي، إن الحكومة الإسبانية أرادت دائما بناء أفضل العلاقات مع المغرب، والعمل على ترسيخ علاقات جوار إيجابية مع هذا البلد.

وفي سياق حديثه عن تدبير ملف الهجرة، شكر رئيس الحكومة الإسبانية الدول الأوروبية على ما وصفه بالتضامن الذي أبدته مع بلاده خلال الأزمة التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز الماضي، معتبرا أن الحد من تدفقات الهجرة نحو أوروبا لا يمكن أن يقتصر على مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، بل يستلزم أيضا تعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور.

وحذر سانشيز من تقليص الموارد المخصصة لسياسات التعاون مع الدول الشريكة، ولا سيما في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وغرب إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه السياسات ترتبط بشكل مباشر بالمصالح الأوروبية، بما فيها تدبير ملف الهجرة.

وأوضح المسؤول الإسباني أن أكثر من 12 ألف شخص عادوا طوعا منذ 10 غشت الماضي، عقب أحداث العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، مضيفا أن عدد العائدين طوعا خلال شهر أكتوبر الجاري تجاوز 2500 شخص.

وبخصوص التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه الاتحاد الأوروبي، شدد سانشيز على ضرورة تعزيز التمويل المشترك لمواجهة تداعيات التغير المناخي، معتبرا أن حالة الطوارئ المناخية مسؤولية جماعية لا تخص إسبانيا أو إيطاليا أو فرنسا أو ألمانيا بشكل منفرد، بل تستدعي تعبئة الموارد الأوروبية لدعم سياسات الصمود والتكيف.

كما اعتبر أن أمن الطاقة يمثل تحديا مشتركا للدول الأوروبية، في ظل تداعيات التوترات المرتبطة بإيران والحرب في أوكرانيا، فضلا عن بعض التوجهات التي تعتمدها قوى حليفة للاتحاد، وهو ما يفرض، بحسبه، توفير موارد مالية مشتركة لمواجهة هذه التحديات.

وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية الدولية، أكد سانشيز أن إسبانيا تدافع عن ضرورة إجراء حوار صريح وصادق مع القوى الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها الصين، بشأن الاختلال في الميزان التجاري، مشددا على أن العجز الحالي لا يمكن للاقتصاد الأوروبي تحمله، وأن إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية ينبغي أن تخدم مصالح الطرفين.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *