انتخابات2026.. كواليس ميركاتو وحضور وجوه نسائية في لوائح “الكتاب”

شرع حزب التقدم والاشتراكية في الكشف عن مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، معلنا، أمس السبت بالرباط، أولى لوائح التزكيات التي حملت مزيجا من الوجوه الحزبية المخضرمة والأسماء الجديدة، في رسالة تعكس سعي الحزب إلى المزاوجة بين رصيد التجربة وضخ دماء جديدة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وجدد الحزب ثقته في عدد من برلمانييه الحاليين، يتقدمهم رئيس الفريق النيابي رشيد الحموني الذي سيخوض المنافسة بدائرة بولمان، إلى جانب خديجة أروهال بتيزنيت، وحسن أومريبط بأكادير إداوتنان، بالرغم من المشاكل التي يواجهها مع الاتحاد المغربي للشغل، ومريم وحساة ببني ملال، وأحمد العبادي بتازة، فضلا عن تزكية عبد الهادي خيرات بدائرة سطات.

وتبرز ضمن اللائحة أسماء تحمل رمزية سياسية تتجاوز الانتماء الحالي للحزب، وفي مقدمتها عبد الهادي خيرات، أحد أبرز القياديين السابقين بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي ظل لسنوات من الوجوه البرلمانية والسياسية البارزة داخل المعارضة، قبل أن يلتحق بحزب التقدم والاشتراكية. ويعكس الدفع به في دائرة سطات رهان الحزب على استثمار رصيده السياسي وخبرته الطويلة في العمل البرلماني والحزبي.

كما لفتت اللائحة الأنظار بتزكية رشيد الساسي بدائرة الرباط المحيط، وهو من القيادات السابقة بحزب التجمع الوطني للأحرار، وسبق أن نافس صلاح الدين مزوار على قيادة الحزب، قبل أن يغادره ويلتحق بحزب التقدم والاشتراكية. ويعكس حضوره ضمن مرشحي الحزب محاولة توظيف شخصيات راكمت تجربة سياسية وتنظيمية داخل أحزاب أخرى، بما يعزز صورة الحزب كإطار يستقطب كفاءات ذات مسارات سياسية متنوعة، إذ كانت النقاشات منذ أشهر مع الساسي من أجل الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية.

وضمت اللائحة أيضا العربي الحماري بالصخيرات تمارة، ونور الدين الحراق بالخميسات ولماس، وحال وعلي بتيفلت الرماني، ومحمد طلال بعين الشق، وعادل بنبراهيم بالمحمدية، وأيمن بيزيد بالجديدة، ومصطفى العيسوني بسيدي البرنوصي، إلى جانب لمياء السملالي بوزان، وعبد ربه البش بشفشاون، ووفاء التيجي بوجدة أنجاد، ومحمد بلقاسم بالناظور، وعثمان أوشن بالدريوش، وفاطمة الزهراء الماحي ببركان.

وتكشف اللائحة كذلك عن حضور نسائي لافت، من خلال تزكية خمس مرشحات في دوائر محلية، هن خديجة أروهال، ومريم وحساة، ولمياء السملالي، ووفاء التيجي، وفاطمة الزهراء الماحي، وهو ما يعكس استمرار حزب التقدم والاشتراكية في الدفع بالنساء للمنافسة على المقاعد البرلمانية خارج اللائحة الوطنية، في توجه ينسجم مع الخطاب الذي يتبناه الحزب بشأن تعزيز المشاركة السياسية للنساء وإتاحة فرص أكبر لولوجهن المؤسسات المنتخبة عبر التنافس المباشر.

وفي المقابل، فضل حزب التقدم والاشتراكية تأجيل الحسم في مرشحيه بعدد من الدوائر الانتخابية، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، على أن يتم الإعلان عنها في مرحلة لاحقة، في انتظار استكمال مشاوراته التنظيمية، بما يوحي بأن اللائحة المعلن عنها تمثل مرحلة أولى من تزكيات الحزب قبل استكمال خريطته الانتخابية على المستوى الوطني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *