في مشهد سياسي لافت، جمعت قبة البرلمان، اليوم، رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيس الحكومة السابق، عزيز أخنوش، جنبا إلى جنب، خلال متابعتهما للخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.
وقد جلس المسؤولان في مقاعد متجاورة داخل القاعة الكبرى بمقر البرلمان، في حضور أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، حيث تابعا فقرات الخطاب الملكي في أجواء وصفت بـ”العادية”، بعيدا عن أي إشارات سياسية علنية.
![]()
ويأتي هذا المشهد في وقت يشكل فيه ملف تشكيل الحكومة المقبلة محور النقاش السياسي الراهن، حيث تواصل المنصوري مشاوراتها مع قادة الأحزاب بهدف بلورة الأغلبية الحكومية، وسط ترقب لملامح التشكيلة الوزارية المرتقبة.
وقد تضمن الخطاب الملكي رسائل كبرى للمرحلة المقبلة، إذ دعا الملك إلى “إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي”، مشددا على ضرورة “التعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، وتأمين توريد المواد الأساسية”.
![]()
كما وجه جلالته نداء صريحا للبرلمانيين، مؤكدا أن “الانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين”، داعيا إياهم لأن يكونوا “في مستوى هذه المسؤولية الوطنية التي تتحملونها، أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ”، مستشهدا بالآية الكريمة: “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها”.