المنصوري تكشف موقف “البام” من التحالفات وإمكانية التحالف مع “البيجيدي”

عقدت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ندوة صحفية، اليوم الخميس، لتقديم رؤيتها السياسية للمرحلة المقبلة، وذلك عقب تصدره النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لعام 2026. وقد شكلت قضية التحالفات الحكومية وتحديات العمل السياسي محور النقاشات التي استقطبت اهتمام الرأي العام الوطني.

وفي مداخلة لها خلال الندوة، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، أن الحزب لم يشرع بعد في المشاورات الرسمية لتشكيل التحالفات الحكومية، مشددة على أن هذه المرحلة تتطلب تروياً ومسؤولية.

وفي ردها على التكهنات التي راجت حول طبيعة الشركاء المحتملين، قطعت المنصوري الشك باليقين قائلة: “حتى شي حد ما يقدر يرفض الجلوس مع الأحزاب اللي ما غاديش تختار تدخل في التحالف، ولا اللي ما غاديش نقبل باش نتحالفوا معها”.

وأضافت المنصوري، في تصريح لافت يعكس توجه الحزب، أن الأصالة والمعاصرة “لا يؤمن بالخطوط الحمراء” في العملية التحالفية، مؤكدة أن المعيار الوحيد والحاسم في اختيار الشركاء هو البرامج الانتخابية ومصلحة الوطن العليا.

وفي سياق تقييم الهياكل التنظيمية للحزب، دافعت القيادة الجماعية عن صيغة “القيادة الجماعية” التي يحكم بها الحزب، نافية وجود أي توجه داخلي لإلغائها أو تغييرها.

وأكدت أن هذه التركيبة أثبتت فعاليتها داخل مؤسسات الحزب، وأعطت نتائج إيجابية في تسيير الشأن الحزبي، مما يعزز التماسك الداخلي ويجنب الحزب مخاطر التركيز على القيادة الفردية.

ولم تغفل الندوة الصحفية مناقشة ظاهرة العزوف عن التصويت، التي سجلت نسبة مرتفعة بلغت حوالي 60%، وهي معطى يثير قلق الفاعلين السياسيين. وقد اعتبر المتحدثون أن هذه الظاهرة تشكل تحدياً عالمياً يتجاوز الحدود الوطنية، ولا يمكن اختزالها في سياق محلي.

وفي هذا الإطار، دعت قيادة الحزب إلى ضرورة تكثيف الجهود السياسية والمدنية للتقرب من الشباب والمواطنين، وإعادة الثقة في العمل السياسي، بعيداً عن “شيطنة” الفاعل السياسي التي ساهمت في تنفير الناخبين. وشددت على أن استعادة المصداقية تمر عبر الاستماع لانشغالات المواطنين وتقديم حلول ملموسة لمشاكلهم اليومية.

ويرى مراقبون أن خروج حزب الأصالة والمعاصرة عن صمته بهذا الشكل الواضح، عقب تصدره النتائج المؤقتة، يحمل رسائل متعددة. فمن جهة، يؤكد الحزب ثقته في موقعه الانتخابي واستعداده لتحمل مسؤولياته الحكومية. ومن جهة أخرى، يبدو أنه يسعى إلى طمأنة شركائه المحتملين وإرسال إشارات إيجابية إلى مختلف القوى السياسية، بما في ذلك تلك التي قد تكون لديها تحفظات سابقة تجاهه.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *