في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشاورات الحكومية، حلّ محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، مساء اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر الجاري، لعقد جولة ثانية من المباحثات مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري.
ويأتي هذا اللقاء بعد سلسلة من الاستقبالات التي أجرتها المنصوري مع قادة الأحزاب السياسية، شملت كلاً من نبيل بنعبد الله، وإدريس لشكر، ومحمد جودار، وعبد الصمد عرشان.
وقد عرفت الجولة الأولى من المشاورات، التي أطلقتها المنصوري مباشرة بعد تعيينها من قبل الملك محمد السادس، استقبال قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية، في إطار مساعي تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وكان أوزين قد صرّح عقب اللقاء الأول بأن الحركة الشعبية ستظل ملتزمة بقضايا الوطن ومصالحه العليا، سواء كانت في الأغلبية الحكومية أو في المعارضة، معتبراً أن موقع الحزب من الحكومة “مرهون بالتناوب”، بينما تبقى الدفاع عن مصالح الوطن “الثابت الأساسي”.
كما شدد الأمين العام للحركة الشعبية على ضرورة إيجاد حلول وبدائل ناجعة للإشكالات التي تمس الشباب، والإسراع بتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة، معتبراً أن هذه المرحلة الدقيقة تتطلب “الانخراط في بناء مغرب جديد، برؤى وعزم متجددين”.
من جهتها، كانت المنصوري قد أكدت في وقت سابق أن مرحلة المشاورات الأولية انتهت، وأن المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة ستنطلق ابتداءً من الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أن الهدف هو تشكيل “حكومة قوية” قادرة على تنفيذ برنامج واقعي.
وتجدر الإشارة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة كان قد فوّض بالإجماع خلال دورته الاستثنائية، فاطمة الزهراء المنصوري لقيادة مفاوضات تشكيل الحكومة، معتبراً أن التعيين الملكي لها يشكل “لحظة تاريخية لتعزيز مكانة المرأة المغربية”.