أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، في رسالة موجهة إلى أعضاء المجلس الوطني، استقالته من مهامه على رأس الأمانة العامة للحزب، وذلك على إثر النتائج التي حصدها الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وتأتي هذه الاستقالة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026، والتي لم تعكس، حسب الرسالة، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي.
وقال الأمين العام المستقيل في رسالته: “بعد تفكير عميق ومسؤول، واستحضارًا لما تقتضيه المرحلة من مسؤولية سياسية وتنظيمية… وعلى إثر النتائج المخيبة وغير المبررة التي حصدها الحزب المغربي الحر في هذه الاستحقاقات والتي لا تعكس بتاتا حضوره ووزنه في المشهد السياسي”، مؤكدًا أن “الفارق بين الحضور الشعبي والنتائج المعلنة” أصبح “محل تساؤل مشروع لدى العديد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه الذين لامسوا حجمه الكبير في الشارع”.
وأشارت شارية في رسالته التي اطلعت عليها بلبريس، إلى “ما واكب العملية الانتخابية من ممارسات مشبوهة في بعض الدوائر خصوصًا في الأقاليم الشمالية للمملكة”، وهو ما سيجعلها، حسب المصدر ذاته “موضوع طعون انتخابية جادة”.
وبناءً على ذلك، أعلن الأمين العام “امام انسداد أي أفق لانتقال ديمقراطي حقيقي يفتح الباب امام نخب وأحزاب جديدة”، تقديمه استقالته من مهام الأمانة العامة، واضعًا إياها “أمام أنظار المجلس الوطني باعتبارها المؤسسة المخولة لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للقوانين والأنظمة الداخلية للحزب”.
وشدد المستقيل على أن قراره “لا يعني، بأي حال من الأحوال، التخلي عن المسؤولية أو الانسحاب من خدمة الحزب أو تركه في حالة فراغ إداري”، بل يأتي “انطلاقًا من قناعة بضرورة احترام المؤسسات، وتحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية، وفتح المجال أمام الحزب لتدبير المرحلة المقبلة وفق ما تقرره أجهزته المختصة”.
كما سجل أن الحزب “تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بروح وطنية ومسؤولة، كما بذل مجهودات جبارة في الإعداد لها، والتواصل مع المواطنات والمواطنين، رغم مختلف الإكراهات والصعوبات التي واجهته”.
وأوضح الأمين العام أنه سيبقى “طيلة المرحلة الانتقالية، ملتزمًا بتأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب”، متحملًا مسؤولية تمثيله أمام مختلف الإدارات والهيئات والمؤسسات، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف مؤتمر الحزب”، تفاديًا لأي فراغ أو فوضى تنظيمية، كما أعلن أنه يضع نفسه “رهن إشارة الحزب خلال هذه المرحلة، بما يضمن انتقالًا مسؤولًا وسلسًا ومنظمًا”.
وفي ختام رسالته، توجه الأمين العام بالشكر إلى “كل مناضلات ومناضلي الحزب خاصة أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية وكافة مناضلينا والمتعاطفين معنا وكافة الناخبين”، دون إغفال “مرشحاتنا ومرشحينا الذين خاضوا هذه الاستحقاقات الانتخابية في ظروف لم تكن سهلة”. وأكد أنه “رغم مغادرة مسؤولية الأمانة العامة، سأظل وفيًا للحزب ولمبادئه، حريصًا على وحدته واستمراريته”.
هذا، وقد دعا الأمين العام المستقيل كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى ندوة صحفية يوم السبت المقبل الموافق لـ 03 أكتوبر 2026 على الساعة الرابعة مساءً، “لشرح حيثيات هذه الاستقالة بالمقر المركزي للحزب المغربي الحر بالرباط”.