“الأحرار” و”الوردة” أكبر الخاسرين و”البيجيدي” وتحالف اليسار أكبر الفائزين

شهد المشهد السياسي المغربي محطة استحقاقية بارزة رسمت ملامح خريطة نيابية جديدة حملت في طياتها الكثير من المفاجآت والتحولات غير المتوقعة؛ إذ أفرزت صناديق الاقتراع صعودا لافتا لتكتلات حزبيّة وعودة قوية لأخرى، مقابل تراجع بيّن لقوى سياسية تصدرت المشهد خلال الولاية المنقضية، فضلا عن تمكن أحزاب فتية من دخول قبة البرلمان لأول مرة.

وتظل هذه المؤشرات والمعطيات الحسابية مرتبطة بالنتائج المعلنة لحدود الساعة، والتي تعيش على وقع حراك وتغييرات مستمرة في توزيع المقاعد ونسب الاقتراع، في انتظار الحسم والاعتماد الرسمي النهائي الصادر عن وزارة الداخلية.

صدارة بخسارة

وعلى صعيد الصدارة الإجمالية، استطاع حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز موقعة بزيادة 10 مقاعد ليبلغ 97 مقعدا مقارنة بـ 87 مقعدا في 2021، في حين انخفضت حصة حزب الاستقلال بـ 16 مقعدا حاصدا 65 مقعدا بعدما كان يمتلك 81 مقعدا.

الأحرار والاتحاد الاشتراكي أكبر الخاسرين

وتكشف البيانات المقارنة بين استحقاقي 2021 و2026 عن تراجع حاد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما فقد 36 مقعدا دفعة واحدة بانتقاله من 102 مقاعد إلى 66 مقعدا.

ولم يكن حال شريكه في الحقل السياسي، حزب الاتحاد الاشتراكي، بأفضل حالا، إذ سجل بدوره انخفاضا بـ 8 مقاعد ليصل رصيده إلى 26 مقعدا مقارنة بـ 34 مقعدا في الانتخابات السابقة.

عودة قوية لـ”البيجيدي” وتحالف اليسار وأحزاب أخرى

وعلى الجانب الآخر، أظهرت نتائج الاقتراع عودة قوية لحزب العدالة والتنمية الذي تصدر قائمة الرابحين بتمكنه من رفع حصيلته بـ 41 مقعدا، قافزا من 13 مقعدا فقط إلى 54 مقعدا.

وعلى خطى هذا الصعود، حقق تحالف اليسار التقدم مكاسب ملموسة بعد أن رفع رصيده النيابي من مقعدين اثنين إلى 8 مقاعد بزيادة بلغت 6 مقاعد.

وفي المقارنة التفصيلية لباقي الكتل المشكلة للمجلس، سجل حزب الحركة الشعبية تقدما بزيادة مقعد واحد ليرتفع إلى 29 مقعدا مقابل 28 مقعدا سابقا. وتراجع حزب التقدم والاشتراكية بـ 3 مقاعد ليستقر عند 19 مقعدا بدلا من 22 مقعدا، كما تراجع الاتحاد الدستوري بمقعد واحد منتقلا من 18 إلى 17 مقعدا.

من جهته، تمكن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية من رفع مقاعده من 5 إلى 8 مقاعد (بزيادة 3 مقاعد)، بينما شهدت جبهة القوى الديمقراطية تراجعا بمقعد واحد لتبلغ مقعدين مقابل 3 مقاعد في 2021.

وعلى مستوى المفاجآت والوافلين الجدد، نجح حزب الإنصاف في حجز مقعدين نيابيين بعدما كان بدون أي تمثيلية في الدورة السابقة، كما تمكن حزبا الديمقراطيون الجدد والوحدة والديمقراطية من الظفر بمقعد واحد لكل منهما، مسجلين دخولهم الخريطة البرلمانية بعد حصيلة صفرية في الاستحقاقات الماضية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *