تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية، مساء اليوم السبت، إلى الملعب البلدي ببركان، الذي يحتضن قمة كروية خالصة بين نهضة بركان والجيش الملكي، لحساب إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مواجهة تعد بمثابة اختبار حاسم لتحديد ممثل الكرة الوطنية في النهائي القاري.
وأسندت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مهمة إدارة هذا اللقاء إلى طاقم تحكيمي من الغابون يقوده الحكم بيير أتشو، بمساعدة أبوس أبيبي وبوريس دتسوغا، فيما يتولى الكيني بيتر واويرو كاماكو مسؤولية تقنية الفيديو “الفار”، بمساعدة الكاميرونية كارين أتيزامبانغ فومو.
ويدخل فريق الجيش الملكي هذه المباراة بأفضلية نسبية، بعد تفوقه في لقاء الذهاب بهدفين دون رد، ما يمنحه هامشا مريحا نسبيا في سباق التأهل، دون أن يلغي ذلك صعوبة المهمة أمام خصم يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لقلب المعطيات.
في المقابل، يراهن نهضة بركان على دعم جماهيره وعلى نهج هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى، بهدف تسجيل هدف مبكر يعيد الفريق إلى أجواء المنافسة، مع تنويع الخيارات الهجومية وفرض إيقاع مرتفع، في حين يُرتقب أن يعتمد الجيش الملكي مقاربة أكثر توازنا، ترتكز على التنظيم الدفاعي واستغلال المرتدات السريعة.
وفي تصريح صحفي، أكد مدرب الجيش الملكي، ألكسندر سانتوس، أن التأهل لم يُحسم بعد، مشددا على ضرورة التحلي بالتركيز والانضباط التكتيكي، خاصة أمام فريق يتمتع بخبرة قارية متنامية. من جانبه، عبّر مدرب نهضة بركان، معين الشعباني، عن ثقته في قدرة فريقه على العودة في النتيجة، معتبرا أن الحسم سيكون فوق أرضية ملعب بركان، ومؤكدا أهمية الفعالية الهجومية منذ البداية.
ويحمل هذا اللقاء أبعادا تتجاوز الطابع التنافسي، إذ يضمن هذا الصدام المغربي تأهل فريق وطني إلى النهائي، في مشهد يعكس الحضور القوي والمتصاعد للأندية المغربية في الساحة الإفريقية.
وبين طموح الجيش الملكي في استعادة أمجاده القارية بعد غياب دام أكثر من أربعة عقود، وسعي نهضة بركان إلى بلوغ أول نهائي له في دوري الأبطال، مستندا إلى تجربته المتراكمة وتتويجاته السابقة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهة مرتقبة على إيقاع الترقب والتشويق.