بلجيكا ترفع يدها عن التحقيق مع مسؤولين مغاربة يشتبه تورطهم في قضية “قطرغيت”

سلمت العدالة في بلجيكا يدها على ملف التحقيقات التي تجرى مع مغربييين على خلفية القضية المعروفة “قطرغيت”.

 

وحسب ما نُشر في صحيفة “لو سوار”، البلجيكية، فإنه في إطار التقارب الدبلوماسي بين بلجيكا والمغرب، سلمت سلطات بروكسيل ملف التحقيق مع مغاربة مشتبه في تورطهم في “فضيحة الفساد والتدخل في البرلمان الأوروبي”، إلى الرباط من أجل النظر فيه.

 

ذات الصحيفة أشارت إلى أنه يشتبه في تورط عبد الرحيم عثمون، سفير المملكة االمغربية حاليا في بولندا، ومحمد بلهراش، ضابط بالمخابرات الخارجية المغربية، بتقديم رشاوي للنائبين الأوروبيين أنطونيو بانزري وأندريا كوزولينو ومساعدهما السابق فرانشيسكو جيورجي، للعمل سرا لصالح المغرب داخل البرلمان الأوروبي.

“لو سوار”، أفادت في تقريرها اليوم السبت 15 يونيو الجاري، أنه رغم إرسال ضباط الشرطة والقضاة البلجيكيين خصيصًا إلى الرباط، إلا أنهم لم يتمكنوا من استجواب المشتبه فيهما بأنفسهم، ولا التدخل أثناء المقابلات.

 

وأضافت الصحيفة نفسها أنها علمت أن القضاء المغربي، وليس القضاء البلجيكي، هو الذي سيحقق في تصرفات اثنين من الفاسدين المزعومين في قضية ” قطر غيت”، مشيرة إلى أنه في 12 أبريل المنصرم، بعد أيام قليلة من الاستماع إلى المدعي العام الفيدرالي، أصدرت غرفة مجلس بروكسل أمرًا نددت فيه بأعمال الفساد وغسل الأموال والمشاركة في منظمة إجرامية ضد م.م. عثمون وبلهراش إلى العدالة المغربية.

 

وكانت قناة ” RTBF” البلجيكية، قد أفادت أن ضباط من الشرطة البلجيكية، أجروا، منتصف شهر دجنبر من السنة الماضية تحقيقا في المغرب مع سفير المغرب في بولندا، عبد الرحيم عثمون، على خلفية قضية الفساد المفترض في البرلمان الأوروبي أو ما بات يعرف بـ “قطر غيت”.

 

وأورد التلفزيون البلجيكي الفرنكفوني أن المحققون البلجيكيين من المكتب المركزي لمحاربة الرشوة بالإضافة لقاضية التحقيق و قاض عن النيابة العامة الفدرالية عقدوا جلسات استماع مع الدبلوماسي المغربي عثمون، من يوم الإثنين إلى يوم الخميس من الأسبوع الحالي، كما تم الاستماع إلى أشخاص آخرين، لهم صلة بالفضيحة التي تفجرت السنة الماضية، وتسببت في توقيف أعضاء بالبرلمان الأوروبي، أبرزهم بانزيري ونائبة رئيسة البرلمان الأوروبي إيفا كيلي، ورفيقها المساعد البرلماني الإيطالي الجنسية فرانشيسكو جورجي.

 

وأفادت القناة أن المدعي العام البلجيكي، لم يؤكد إجراء التحقيق مع عثمون ولم يقدم تفاصيل تذكر عن الأمر باستثناء قوله إن السلطات المغربية ” قدمت تعاونًا جيدًا في التحقيق”.

 

تجدر الإشارة إلى إن المغرب وبلجيكا وقعا، منتصف شهر ابريل المنصرم بمناسبة انعقاد الاجتماع الثالث للجنة العليا المشتركة للشراكة المغرب-بلجيكا ، على مذكرة تفاهم حول تحديث الإدارة القضائية.

 

وتروم مذكرة التفاهم هاته إرساء إطار للتعاون والتبادل بين الجانبين في ما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية وتعزيز قدراتها التدبيرية وتنمية مواردها، وذلك من خلال تبادل المعلومات حول التطورات التشريعية المرتبطة بمجال العدالة، والدعم التقني لمشاريع إصلاح منظومة العدالة.

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.