تسببت عاصفة رعدية قوية في إيقاف مباراة المنتخب الفرنسي ونظيره العراقي، التي جرت على ملعب فيلادلفيا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة في كأس العالم 2026، وذلك عقب نهاية الشوط الأول الذي انتهى بتقدم المنتخب الفرنسي بهدف دون رد.
وجاء قرار التوقف بناءً على الإجراءات الاحترازية المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما شهدت المنطقة المحيطة بالملعب اضطرابات جوية متسارعة تمثلت في أمطار غزيرة وصواعق رعدية، ما استدعى إخلاء بعض المدرجات المكشوفة وتوجيه الجماهير نحو الممرات والمناطق الداخلية الآمنة.
وكان المنتخب الفرنسي قد أنهى الشوط الأول متقدماً بفضل هدف حمل توقيع نجمه كيليان مبابي، في مباراة اتسمت منذ دقائقها الأولى بظروف مناخية صعبة أثرت على نسق اللعب وأجواء المدرجات.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم تعليق استئناف اللقاء إلى حين تحسن الأحوال الجوية، مع متابعة مستمرة للتقارير المناخية. ووفقاً للبروتوكول المعتمد في الولايات المتحدة، يتم إيقاف أي نشاط رياضي فور رصد صواعق برق ضمن نطاق يقارب 13 كيلومتراً من الملعب، حفاظاً على سلامة اللاعبين والجماهير والطواقم التنظيمية.
وتنص الإجراءات المعمول بها على ضرورة مرور ثلاثين دقيقة كاملة دون تسجيل أي نشاط برق قبل السماح باستئناف المباراة. وفي حال ظهور صاعقة جديدة خلال فترة الانتظار، يُعاد احتساب المدة من جديد، الأمر الذي قد يطيل فترة التوقف لساعات.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية الأمريكية قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات من سوء الأحوال الجوية في منطقة فيلادلفيا، متوقعة هطول أمطار كثيفة وهبوب رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 60 ميلاً في الساعة، فضلاً عن احتمال تشكل أعاصير محلية محدودة.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على المباراة فقط، بل امتدت إلى الفعاليات المرافقة للبطولة، حيث تم إغلاق منطقة المشجعين التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم في المدينة، كما شهدت عملية دخول الجماهير إلى الملعب تأخيرات متكررة قبل انطلاق المواجهة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حالات مشابهة شهدتها بطولات دولية سابقة، أبرزها توقف مباراة تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي في كأس العالم للأندية 2025 بالولايات المتحدة بسبب عاصفة رعدية، إضافة إلى توقف بعض مباريات بطولتي أمم أوروبا 2012 و2024 نتيجة الظروف الجوية القاسية.
ويكتسي هذا التوقف أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب العراقي، الذي دخل المباراة باحثاً عن نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني بعد خسارته في الجولة الأولى أمام النرويج بهدف دون مقابل. في المقابل، تسعى فرنسا إلى تأكيد بدايتها القوية في البطولة بعدما استهلت مشوارها بفوز مقنع على السنغال.
وفي انتظار القرار النهائي بشأن موعد استكمال اللقاء، تبقى الأنظار موجهة نحو تطورات الأحوال الجوية، في مشهد يبرز مرة أخرى تأثير العوامل الطبيعية على أكبر التظاهرات الرياضية العالمية.