كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن دورة المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية المنعقدة يوم السبت الماضي بمدينة خنيفرة عرفت غيابات وازنة رغم الاتصالات المكثفة التي قام بها الأمين العام محمد أوزين لحث أعضاء المكتب السياسي على ضرورة الحضور، تأتي هذه الغيابات في توقيت حساس بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وتعود جذور هذه الغيابات إلى صراعات داخلية حادة يعرفها الحزب منذ شهور، حيث انقسمت القيادة إلى تيارين متناحرين أحدهما يدعم بقاء الأمين العام والآخر يطالب بتغيير جذري في الهياكل القيادية. تتفاقم هذه الانقسامات كلما اقترب موعد الاقتراع، إذ يسعى كل طرف إلى فرض رؤيته بشأن اللوائح الانتخابية والتحالفات المحتملة، مما حول الاجتماعات الحزبية إلى ساحات لتبادل الاتهامات بدل مناقشة البرامج السياسية.
أفادت المصادر ذاتها بأن إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب يواصل مقاطعة اجتماعات المكتب السياسي والمجلس الوطني رفقة ابنته فاطمة الزهراء، بعدما حسم في قرار مغادرته الحزب نهائيا والتحاقه بحزب الاستقلال الذي سيترشح باسمه داخل دائرة سلا المدينة.
ذكرت مصادر حركية أن جل أعضاء المكتب السياسي الذين حضروا الاجتماع تربطهم مصالح خاصة بالحزب، إذ هم إما موظفون داخل الحزب أو بالبرلمان، فيما يراهن آخرون على ترشيح مقربات منهم ضمن اللوائح الجهوية.
أشارت المصادر إلى عدم تعويض عشرة أعضاء بالمكتب السياسي غادروا الحزب منذ مدة، مما يزيد من حدة التوتر داخل الهيكل القيادي للحزب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.