تعديلات على حركة القطارات تزامنا مع أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش

أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن إدخال تعديلات مؤقتة على برنامج حركة القطارات خلال الأسابيع المقبلة، تزامنا مع تسارع وتيرة الأشغال المرتبطة بمشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب الأوراش الجارية على عدد من الخطوط السككية الكلاسيكية.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن هذه الإجراءات تأتي لمواكبة تقدم الأشغال وإنجازها في أفضل شروط السلامة، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمة السككية، والحد قدر الإمكان من انعكاسات الأوراش على تنقلات المسافرين.

وستدخل أولى هذه التعديلات حيز التنفيذ خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة من مساء السبت 5 شتنبر، ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلاً، إلى مساء الأحد 6 شتنبر في التوقيت نفسه، حيث ستعرف حركة القطارات على عدد من المحاور تغييرات مؤقتة بفعل الأشغال المبرمجة.

وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، ستشمل هذه الإجراءات القطارات المكوكية الرابطة بين الدار البيضاء والجديدة، التي سيتم حصر حركة سيرها عند محطة بوسكورة، مع إمكانية مواصلة السفر عبر قطارات الأطلس. كما سيتم تعليق القطارات المكوكية الرابطة بين الدار البيضاء وسطات مؤقتا، مع توجيه المسافرين نحو قطارات الأطلس.

وبخصوص خدمة القطارات المكوكية الخاصة بالمطار، سيتم تعليق الخدمة السككية مؤقتا، على أن يتم توفير خدمة نقل بديلة للمسافرين عبر حافلات شركة «Supratours». كما سيعرف خط آسفي–الدار البيضاء تعليق القطار المباشر الرابط بين المدينتين، فيما سيتم حصر سير قطارات خريبكة عند محطة برشيد، مع إمكانية مواصلة الرحلة عبر قطارات الأطلس.

ومن المرتقب أيضا أن تعرف قطارات الأطلس تأخيرات وتغييرات في مدد الرحلات خلال فترة الأشغال، وهو ما يستدعي من المسافرين أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار عند التخطيط لتنقلاتهم.

وأكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أنه سيعمل خلال هذه الفترة على تعزيز آليات الإخبار والمواكبة، من أجل إعلام المسافرين في الوقت المناسب، وتوجيههم وتسهيل تنقلاتهم، مع توفير الحلول البديلة المتاحة للحد من تأثير هذه التعديلات على رحلاتهم.

وفي سياق متصل، يستعد المكتب لإطلاق مخطط جديد للنقل ابتداء من 14 شتنبر 2026، تزامناً مع دخول أشغال الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش مرحلة جديدة، وتأتي هذه المرحلة بعد مرحلة أولى من الأشغال انطلقت في 15 شتنبر 2025، لتفرض وتيرة تقدم المشروع إعادة تكييف حركة القطارات مع متطلبات الأوراش، مع الحفاظ على استمرارية الخدمة وتقليص تأثير الأشغال على تنقلات المسافرين قدر الإمكان.

ويتضمن مخطط النقل الجديد تعديلات على بعض الخطوط ومواقيت الرحلات، إلى جانب حصر مسار عدد من القطارات والإغلاق التدريجي لبعض المحطات، من بينها محطتا الكليات والنسيم.

ولتفادي الارتباك وتمكين المسافرين من التخطيط المسبق لتنقلاتهم، أعلن المكتب أنه سيشرع ابتداء من أسبوع 7 شتنبر 2026 في الكشف عن تفاصيل هذه التعديلات وانعكاساتها على مختلف المحاور، كما سيتم تفعيل منظومة خاصة للإخبار والمواكبة تشمل المحطات والقطارات والقنوات الرقمية للمكتب، بهدف توفير معلومات واضحة ودقيقة ومحيّنة بشكل مستمر.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، وفي مقدمتها مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، الذي يفرض، خلال مراحل إنجازه، إعادة تنظيم مرحلية لحركة القطارات. وبينما قد تترتب عن هذه الأشغال بعض الاضطرابات المؤقتة في حركة النقل، يراهن المكتب الوطني للسكك الحديدية على الحلول البديلة والتواصل المسبق مع المسافرين لضمان أكبر قدر ممكن من انسيابية التنقل واستمرارية الخدمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *