أعادت أنتيغوا وباربودا التأكيد، أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ24)، على مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية قضية الصحراء، معتبرة أنها تشكل إطاراً واقعياً وعملياً للتوصل إلى حل نهائي ومستدام لهذا النزاع الإقليمي.
وخلال أشغال الندوة الإقليمية للجنة المنعقدة بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا، أوضحت ممثلة أنتيغوا وباربودا، جيري-آن جيريمي، أن المبادرة المغربية تنسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مبرزة أنها حظيت بإشادة متواصلة من مجلس الأمن الذي وصفها في قراراته المتعاقبة بأنها مبادرة جادة وذات مصداقية.
وأشارت المتحدثة إلى أن الدعم الدولي المتزايد للمقترح المغربي يعكس تنامياً في الاقتناع بجدوى المقاربة التي تعتمدها المملكة من أجل إيجاد مخرج سياسي واقعي للنزاع، بما يساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أكدت أنتيغوا وباربودا تمسكها بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة باعتباره الإطار الوحيد للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه، يقوم على الواقعية وروح التوافق بين الأطراف المعنية.
كما شددت الدبلوماسية على أهمية احترام المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها صون سيادة الدول ووحدتها الترابية واعتماد الحوار والوسائل السلمية لتسوية الخلافات.
وأعربت جيريمي عن تقدير بلادها للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، من أجل دفع العملية السياسية وتيسير الحوار بين مختلف الأطراف.
وفي معرض حديثها، جددت دعم بلادها لصيغة الموائد المستديرة التي تضم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، معتبرة أن هذا الإطار يظل السبيل الأنسب لمواصلة المفاوضات وفقاً لمرجعيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
كما توقفت ممثلة أنتيغوا وباربودا عند المشاريع التنموية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار النموذج التنموي الجديد، مشيدة بما تحقق من استثمارات في مجالات البنية التحتية والطاقات المتجددة وخلق فرص الشغل وتحسين مؤشرات التنمية.
وفي ختام مداخلتها، دعت جميع الأطراف إلى مواصلة الانخراط الإيجابي في العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، والعمل على ترسيخ السلم والاستقرار ودعم التنمية المستدامة في المنطقة، مع احترام اتفاق وقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل