يسعى حزب العدالة والتنمية إلى إعادة بناء صفوفه الانتخابية عبر محاولة استرجاع قيادات ومنتخبين سابقين انشقوا عنه في الاستحقاقات الماضية وانضموا إلى أحزاب التحالف الحكومي، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، الذي يطمح إلى الاحتفاظ بقيادة الحكومة لولاية ثانية.
وفي هذا السياق، دعت أصوات داخل الحزب إلى تشكيل لجنة خاصة لفتح قنوات التواصل مع الأعضاء السابقين الذين غادروا، بهدف إقناعهم بالعودة وتعزيز الحظوظ الانتخابية للحزب في المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمخاوف داخلية من تراجع التأثير السياسي للعدالة والتنمية، خاصة بعد فقدانه شخصيات بارزة ذات نفوذ انتخابي قوي.
ورغم أن بعض قيادات الحزب اعتبرت الاستقالات السابقة “مبررة” و”طبيعية”، إلا أن الأمانة العامة ترى فيها تهديدًا للاستعدادات الانتخابية، مما دفعها إلى التفكير في استرجاع بعض المنشقين لتعزيز الحضور السياسي للحزب.
ومن بين الأسماء التي أثارت جدلًا واسعًا بعد مغادرتها، يونس بنسليمان، البرلماني السابق عن دائرة مراكش، والذي شكل انتقاله إلى التجمع الوطني للأحرار ضربة قوية للعدالة والتنمية، بالنظر إلى نفوذه الواسع في المدينة الحمراء. كما أن عبد اللطيف الناصري، البرلماني السابق عن الدار البيضاء، فاجأ زملاءه السابقين بانضمامه إلى الأحرار، في خطوة تزامنت مع جهود الحزب المنافس لترتيب صفوفه استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وفي طنجة، يبرز اسم يوسف بنجلون، المستشار البرلماني السابق الذي انتقل إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، فيما ترفض البرلمانية السابقة اعتماد الزاهيدي بشكل قاطع أي محاولة لإعادتها إلى الحزب.
وتأتي هذه التحركات في وقت يسابق فيه العدالة والتنمية الزمن لاستعادة موقعه على الساحة السياسية، وسط تنافس قوي مع أحزاب الأغلبية الحكومية، التي تعزز من صفوفها استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.