“أوكسفام” تنوه بتعميم الحماية الاجتماعية وتدعو للعمل على تقليص الفوارق بالمغرب

نوهت منظمة أوكسفام المغرب، بالقرار الذي اتخذته الدولة المغربية بتعميم الحماية الاجتماعية على جميع المواطنين والمواطنات، معتبرة إياه خطوة استراتيجية لتدارك الاختلالات التي تمس جوهر منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.

وأشارت المنظمة في بلاغ لها إلى تنبيهها في عام 2019 من أن حوالي 60 في المائة من المواطنين النشيطين بالمغرب، وأغلبيتهم نساء، لا تشملهم التغطية الصحية.

واعتبرت أوكسفام المغرب أن هذا القرار خطوة إيجابية في مسار تنزيل حق وكرامة المواطنين المغاربة في عمل وحياة كريمين، معتبرة تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية المغربية انتصارا واستجابة لمطالب وتحذيرات لطالما رفعتها المنظمة وشركاؤها والمجتمع المدني بالمغرب، حتى قبل اندلاع أزمة الجائحة التي تمخض عنها هذا القرار.

وأضاف بلاغ المنظمة أنه وإذا كانت بعض الإجراءات المتخذة، حاولت الحد من الآثار السلبية للجائحة وتوفير -ولو جزئيا- نوعا من الحماية الاجتماعية للأشخاص والأسر في وضعية هشاشة، فإن قرار تعميم الحماية الاجتماعية لجميع المواطنات والمواطنين يعتبر بحق أهم قرار استراتيجي يمس جوهر منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.

ولفتت المنظمة إلى أن هذا القرار النوعي أحد المداخل السياسية الكبرى لتقويم بعض أوجه الاختلالات واللامساواة على المستوى الاجتماعي.

ودعت كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين وفي مقدمتهم الحكومة المغربية إلى مواكبة هذا الورش الكبير بإجراءات فورية لمحاربة الفقر والفوارق الاجتماعية، وأن تجعل من الحد من اللامساواة مدخلا لكل السياسات العمومية.

وفي هذا الصدد أكدت المنظمة على ضرورة بلورة وتطوير برنامج عمل وطني لمواجهة الفوارق الاجتماعية، وتبني هدف طموح يهم تقليص الفوارق الاجتماعية في أفق 2030 في إطار أهداف التنمية المستدامة، مع إنتاج بيانات إحصائية محدثة ومتاحة للعموم حول تفاوت الدخل وتركيز الثروة.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتصحيح الفوارق الجهوية وعدم المساواة بين الجنسين وتحسين الحكامة على جميع المستويات، مع إطلاق خطة لتقنين وهيكلة النشاط الاقتصادي غير المهيكل، حيث إن 99،2 ٪ من الوحدات الإنتاجية غير مسجلة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و93 % من اليد العاملة به غير مصرح بها لدى نفس الصندوق.

كما شددت أوكسفام على ضرورة تبني نظام ضريبي عادل يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية، عبر تحسين تصاعدية النظام الضريبي في مجمله، وتوسيع الوعاء الضريبي لجعل مساهمة مجموع الفاعلين الاقتصاديين داخل البلد أكثر عدلا، ناهيك عن فرض ضريبة على الثروة تساهم في ضمان الحماية الاجتماعية الشاملة وتوفير خدمات عمومية متاحة كميا ونوعيا.

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.