“النهضة” التونسية تدين حملات تشويهها وتهنئ الحكومة الليبية على انتصاراتها ضد حفتر

جددت حركة “النهضة” التونسية إدانتها لـ”حملات التشويه والتحريض” ضدها، وهنأت الشعب الليبي وحكومته الشرعية باستعادة مناطق شاسعة من مليشيات الجنرال الانقلابي، خليفة حفتر.
وعقب اجتماع لمكتبها التنفيذي، قالت الحركة، عبر بيان في ساعة متأخرة من السبت، إنها تدين “حملات التشويه والتحريض المغرضة التي تستهدفها وقياداتها، وفي مقدمتهم رئيسها، رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، راشد الغنوشي، عبر نشر الإشاعات والأكاذيب، ومحاولة التشويش على القضايا الأساسية في البلاد”.
وأضافت أن هذه الحملات تهدف إلى إرباك المسار الديمقراطي التونسي، وتعطيل استكمال بناء مؤسساته، وأهمها المحكمة الدستورية.
‏‎وأشادت الحركة، وهي شريك في الائتلاف الحاكم، بكل الأطراف السياسية والشخصيات من مختلف المشارب الفكرية، لإدانتها الصريحة والحازمة لكل استهداف خارجي أو داخلي للتجربة الديمقراطية في تونس.
وكانت تقارير إعلامية سعودية وإماراتية، شككت دون سند أو أدلة خلال الأيام الماضية، بذمة الغنوشي المالية، وأفادت أنه حقق ثروة مالية ضخمة منذ عودته إلى تونس عام 2011، بعد نحو 20 عاما قضاها كلاجئ سياسي في لندن، وذلك بعد أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس التونسي آنذاك، زين العابدين بن علي (1987: 2011).
ويرى مراقبون أن هذه الحملة تهدف إلى الوقيعة بين البرلمان والرئاسة، وإثارة معارك جانبية بين الكتل السياسية، رغبةً بتفكيك مؤسسات الدولة.
بينما يعتبرها آخرون محاولة للتغطية على فشل الرياض وأبوظبي في ليبيا، في ظل هزائم متتالية يتلقاها حليفهما حفتر، أمام قوات الحكومة، المعترف بها دوليا.
وإثر الحملة، تقدّم الغنوشي إلى النيابة بعدد من القضايا بحق شخصيات ومؤسسات تعمدت نشر “الإشاعات والأكاذيب”، بحسب النائبة عن كتلة “النهضة” البرلمانية، يمينة الزغلامي، عبر صفحتها بـ”فيسبوك”، وفقا لوكالة الأناضول.
وأثنت الحركة على جهود الحكومة في محاصرة وباء فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19)، وتوجهها إلى وضع خطة شاملة للإنعاش الاقتصادي، للحد من التداعيات الخطيرة الناتجة عن مرحلتي الحظر الشامل والجزئي الذي عرفته تونس، منذ منتصف مارس الماضي.
ودعت إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإشراك كل الأطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لمجابهة تلك التداعيات، بما يخفف من معاناة المواطنين، ويرفع من مقدرتهم الشرائية، ويحافظ على مواقع العمل من دون غلق للمؤسسات والشركات.
وهنأت الحركة “الشعب الليبي الشقيق وحكومته الشرعية المعترف بها دوليا، بالنجاح في السيطرة على أجزاء شاسعة من التراب الوطني الليبي، وإحلال الأمن والطمأنينة بها”.‎
وأعربت عن أملها بتوجه مختلف أطراف النزاع إلى طاولة الحوار، والتشبث بالخيار السلمي، والتفاوض لحقن الدماء وتحقيق المصالحة الشاملة وقطع الطريق أمام كل التدخلات والأطماع الأجنبية.
ويتماهى موقف حركة “النهضة” مع موقف الرئيس التونسي، قيس سعيد، تجاه الملف الليبي، من حيث الاعتراف بالمؤسسات الشرعية، والدعوة إلى حل ليبي- ليبي، بعيدا عن أية تدخلات خارجية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.