نظمت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، اليوم الأربعاء، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، اللقاء الوطني الأول للفلاحة تحت عنوان: “الفلاح بين رهانات الصمود وتحديات الاستدامة”، بمشاركة واسعة للفلاحين والمهنيين والفاعلين في القطاع.
وقد شهد اللقاء حضور الفدراليات البيمهنية، والغرف الفلاحية، ونواب ومستشارين، ومستثمرين وممثلي التنظيمات المهنية، ومختلف الشركاء والفاعلين في القطاع، حيث شكل مناسبة للتداول وتبادل الأفكار حول الرهانات التي يواجهها الفلاح المغربي في ظل التحديات المتزايدة.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالتزام الفلاحين، وشكرهم على جهودهم المتواصلة في ضمان تزويد الأسواق الوطنية بالمنتجات الفلاحية رغم الصعوبات، وعلى رأسها أزمة ندرة المياه والتغيرات المناخية وإشكالية التمويل والاستثمار، وتقلب الأسعار. وشدد الوزير على ضرورة تبني مقاربة تشاركية لإيجاد حلول عملية تضمن صمود الفلاحين وتعزز استدامة النشاط الفلاحي، وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
وتمحورت أشغال اللقاء حول جلستين موضوعاتيتين، تناولت الأولى الإنتاج الفلاحي في مواجهة تحديات العجز المائي وتوفير الموارد والتمويل وحماية الاستثمار لضمان فلاحة مستدامة، فيما ركزت الثانية على تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية بين رهانات التنافسية وتحديات الولوج إلى الأسواق.
وقد سلط المشاركون الضوء على الجهود المبذولة من قبل الدولة لدعم الفلاحين والتخفيف من تداعيات توالي سنوات الجفاف على القطاع، حيث جمع اللقاء أكثر من 250 مشاركًا، وأسفر عن مجموعة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تقديم حلول ملموسة وفعالة لدعم الفلاحين وضمان استمرارية واستدامة النشاط والاستثمار الفلاحي، من أجل تحقيق الأمن والسيادة الغذائية للبلاد.
وتم اختتام اللقاء، برفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس.