كلمات وألوان..أعلام وأناشيد وسمت تاريخ الدول-مصر

تقديم

علم بفتح العين واللام يعني راية، وهي عبارة عن قطعة من القماش، منقوش عليها رمز، أو رموز للدلالة على قبيلة أو عشيرة أو دولة معينة.

استخدمت الأعلام الأولى لمساعدة التنسيق العسكري في ميادين القتال، وتطورت الأعلام منذ ذلك الوقت إلى أداة عامة بدائية للإشارة وتحديد الهوية، لا سيما في بيئات معزولة حيث التواصل يكون صعبا (مثل البيئة البحرية حيث يتم استخدام إشارة للتواصل)، وأعلام الدول هي رموز لديها دوافع وطنية متنوعة وواسعة النطاق، وتشمل في أغلب الأوقات ترابطا عسكريا قويا بسبب استخداماتها المستمرة المتعلقة بالناحية العسكرية.

والنشيد الوطني هو عادة، مقطوعة موسيقية وطنية تثير، وتمدح تاريخ البلاد وتقاليدها ونضالات شعبها، معترف بها إما من قبل الحكومة كنشيد وطني رسمي، أو كعرف بين أفراد الشعب.

يتم عزف النشيد الوطني في المناسبات الوطنية والاستقبالات الرسمية، وفي المدارس، وقبل بداية لعب فريق المنتخب الوطني، وهو عادة ما يكون حماسياً، يعزز من حب الوطن، في القلب ويقوي الاحساس بالانتماء إلى الوطن، في هذه السلسة الرمضانية سنحاول مزج الألوان بالكلمات لتقريب قراءنا الأعزاء من أعلام وأناشيد الدول وسبر أغوارها وتاريخها.

مصر

شهد العلم المصرى سلسلة من التحولات، والتغيير فى عصور متعددة بداية من العصر العثمانى مرورا بالفترة الملكية حتى ثورة الضباط الأحرار وانتقالا بتأسيس الجمهورية، وحرص الحكام على تغيير شكل ولون العلم بما يتناسب مع الفترة الزمنية التى تعبر عن العصر، وتطور العلم المصرى على 11 مرحلة وبدأ تغييره منذ عهد محمد علي باشا حيث كانت بداية اختيار علم كرمز لمصر عام 1805 وصدر فرمانا بتخصيص علم يرمز للملكة.

واتخذ العلم اللون الأحمر وفي منتصفه ثلاثة أهلة وأمام كل هلال نجمة ترمز إلى قارة من القارات الثلاث “أوربا وأفريقيا وآسيا”، والتى حقق فيها جيش مصر بقيادة إبراهيم باشا نجل محمد علي انتصارات حربية، واستمر هذا العلم مرفوعا فوق المنشآت المصرية رمزا للأسرة العلوية حتى عام 1922،  وكان العلم المصرى هو نفس العلم العثمانى، إلا أنه كان يحمل منذ البداية نجمة ذات خمسة أطراف لتميزه عن العلم العثمانى.

وفى خلال الفترة العثمانية، ظهر العلم فى أواسط القرن التاسع عشر والتى كانت مصر ولاية تابعة لها آنذاك، وكان عبارة عن علم أحمر به هلال أبيض تتوسطه نجمة سباعية بيضاء أيضا، وكان الفارق للعلم بين الدولة العثمانية وفترة محمد على فى عدد أطراف النجمة هو الوسيلة الوحيدة فى التمييز بين سفن الأسطول المصرى والتركى.

وظهر العلم الحالى بعد تولى الرئيس الأسبق حسني مبارك الحكم بثلاث سنوات عاد العلم المصرى مرة أخرى إلى شعار النسر بشكله الحالى فى 4 أكتوبر 1984، والذى يعبر اللون الأحمر  عن لون دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن، والأبيض عن عصر السلام والازدهار، والأسود وهو المستطيل عن عصور الاستعمار التى تخلصت منها مصر.

ويذكر المؤرخين أن المصريين القدماء هم أول أمة فى التاريخ البشرى استخدمت الرايات والأعلام كرمز وطنى لها يرمز إلى الأمة، وظهر ذلك جليا فى المعابد المصرية نقوش تبين استخدامهم لرايات وأعلام مصرية فى الاحتفالات والحروب.

“النشيد الوطني”

بلادي، بلادي، بلادي هو النشيد الوطني المصري الحالي، ألّفه محمد يونس القاضي ولحنه سيد درويش والذي كان ذو روابط  وثيقة مع قادة الحركة الوطنية مثل مصطفى كامل وفي الحقيقة فقد اشتق نشيد مصر الحالي من كلمات ألقاها مصطفى كامل في إحدى أشهر خطبه عام 1907م وهذه كلماتها: ” بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي.. لكِ حياتي ووجودي، لكِ دمي، لكِ عقلي ولساني، لكِ لُبّي وجناني، فأنتِ أنتِ الحياة.. ولا حياة إلا بكِ يا مصر”، وتم تبنيه في العام 1979. وقام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بإعادة تلحينه وتوزيعه بتوجيه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

 

بلادي بلادي بلاديلكِ حبي وفؤادي
مصر يا أم البلادأنت غايتي والمراد
وعلى كل العبادكم لنيلكِ من أيادِ
بلادي بلادي بلاديلكِ حبي وفؤادي
مصر أنتِ أغلى دُرَّةفوق جبين الدهر غُرَّة
يا بلادي عيشي حُرَّةواسلمي رغم الأعادي
بلادي بلادي بلاديلكِ حبي وفؤادي
مصر يا أرض النعيمسدت بالمجد القديم
مقصدي دفع الغريموعلى الله اعتمادي
بلادي بلادي بلاديلكِ حبي وفؤادي
مصر أولادك كرامأوفياء يرعوا الزمام
نحن حرب وسلاموفداكِ يا بلادي
سوف تحظى بالمرامباتحادهم واتحادي
بلادي بلادي بلاديلكِ حبي وفؤادي

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *