بعد واقعة “أمك جزائرية وكتعرف تقرا القرآن؟”.. بنكيران يعتذر من الجزائريين

بعد جدل واسع أثاره تداول مقطع فيديو يوثق لتصريحاته خلال لقاء حزبي؛ خرج رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بتسجيل مصور نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، وجهه خصيصا إلى الشعب الجزائري، مقدما من خلاله اعتذارا صريحا ومباشرا عن عبارات “مزاح” كانت في غير محلها ولم يقصد بها الإساءة، بحسب تعبيره.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى لقاء جمع بنكيران بأعضاء حزبه، حيث أقدم البرلماني مصطفى الإبراهيمي لتلاوة آيات من القرآن الكريم، فمازحه بنكيران قائلا: ” أمك جزائرية وكتعرف تقرا القرآن “؟ ما أثار بعد ذلك موجة استياء واسعة في الجزائر.

وأوضح بنكيران أن العبارة جاءت في سياق الألفة المعتادة داخل أسرته الحزبية ولم تكن تحمل أي نية مبيتة للتجريح أو الإساءة، مؤكدا أنه لم يتمكن بعد من التخلص من روح المزاح مع من يحيطون به.

وفي معرض حديثه عن تداعيات انتشار المقطع، كشف بنكيران أنه تلقى اتصالات ورسائل تهديد من أرقام مختلفة تطالبه بالاعتذار، مشددا في المقابل على أنه لا يخضع لأساليب التهديد والابتزاز، مع إقراره في نفس الوقت بوقوع الخطأ وتفهمه لمشاعر الغضب التي انتابت بعض الجزائريين، مثمنا دور بعض الإعلاميين الذين ساهموا في توضيح موقفه وبلورة اعتذاره.

وحرص بنكيران خلال كلمته على التأكيد على عمق الروابط الوجدانية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، معتبرا إياهما شعبا واحدا لم تفرق بينه الجغرافيا رغم تقلبات التاريخ، مستحضرا ذكريات طفولته وعلاقاته المتميزة بالعائلات الجزائرية التي عاشت في المغرب لعقود.

كما أثنى الأمين العام للعدالة وتلتنمية على مكانة الشعب الجزائري، واصفا إياه بشعب المليون مجاهد، ومشيدا بحفظة القرآن الكريم والمقريئين الجزائريين وحضورهم الديني البارز، لاسيما من طرف النساء الجزائريات في المناسك الدينية.

وجدد بنكيران اعتذاره الخالص لكل الجزائريين مؤكدا أن عمق الأخوة الصادقة بين الشعبين كفيلة بتجاوز كل العوارض والمسائل العابرة في طريق التقارب وحسن الجوار.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *