فوز “لولا دا سيلفا”.. هل يتغير موقف البرازيل من الصحراء؟..خبير يجيب

على هامش الفوز الذي حققه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بظفره بكرسي الرئاسة في البرازيل لولاية رابعة عقب حسمه لجولة الإعادة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بنسبة 51.76% من الأصوات نحو 64 مليون صوت مقابل 48% لمنافسه اليميني المحافظ السيناتور فلافيو بولسونارو وسط مشاركة شعبية واسعة تجاوزت 80%.

تتجدد النقاشات في الأوساط السياسية والدبلوماسية حول مدى تأثير هذا التحول والتداول على السلطة في البرازيل على العلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية والجمهورية البرازيلية.

وفي وقت تشهد فيه الساحة الدولية دينامية متصاعدة لدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية؛ مما يجعل قراءة أبعاد الموقف البرازيلي من القضايا الوطنية الكبرى للمملكة، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، محط اهتمام بالغ لدى المتابعين للشأن الدولي.

في هذا السياق، أكد خالد الشيات، الخبير في العلاقات الدولية، أن العلاقات المغربية البرازيلية ليست منضبطة لطبيعة الشخص الموجود على كرسي الرئاسة في البرازيل، مشيرا إلى أن هذا المعطى مستمر منذ سنوات، حيث تستبعد هذه القضية من التمركز حول الانتماءات الأيديولوجية لأي طرف يصل إلى السلطة في البرازيل.

وأوضح الشيات، في تصريح خص به جريدة “بلبريس”، أن الدليل على ذلك يكمن في أنه مع وصول الرئيس “لولا دا سيلفا” إلى السلطة في البرازيل، بقيت المواقف نفسها ثابتة تجاه قضية الصحراء المغربية.

وأرجع الخبير ذلك إلى اعتبارات تشمل طبيعة تدخل ما يمكن تسميته بـ “الدولة العميقة” في البرازيل ومصالحها الاقتصادية، إضافة إلى تلاشي أطروحات الانفصال لدى اليسار اللاتيني عموما.

وأشار المتحدث إلى أن هذا هو الواقع المؤطر للعلاقات بين البلدين؛ إذ توجد اليوم منظومة عالمية تتجه نحو تأكيد مغربية الصحراء وجدية مبادرة الحكم الذاتي، وتعد البرازيل جزءا من هذه المنظومة.

ولفت الشيات إلى أنه قد يكون هناك تقارب أكبر مع منظومة يمين رئيسية في البرازيل، غير أن هذا الأمر ليس قاعدة مضطردة بل مجرد افتراض، مؤكدا في المقابل أن المغرب يتعامل ببراغماتية مع واقعه السياسي، والواقع يقر بأن “لولا” هو رئيس الدولة.

وخلص الخبير في العلاقات الدولية إلى أن الأساس هو الاستمرارية في النهج ذاته الذي كان مسلوكا سابقا، بنفس الحماس والقوة والتأثير، والعمل في إطار العلاقات والمبادئ التي تحكم هذه الروابط، وفي مقدمتها احترام وحدة وسيادة كل دولة وبلد على حدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *