شقير لبلبريس: سنة بعد القرار 2797.. هذه أبرز مكاسب المغرب في الصحراء

مع اقتراب تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، تتجه الأنظار إلى حصيلة عام من التحولات الدبلوماسية والسياسية التي أعقبت اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، وما أفرزه من تطورات في مسار تسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أكد محمد شقير، الخبير والمحلل السياسي، في تصريح خص به “بلبريس”، أن أبرز ما تحقق منذ صدور القرار يتمثل في تكريس مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأرضية الأساسية للمفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع.

وأوضح شقير أن هذا التوجه تعزز عقب إدراج الإشارة إلى القرار 2797 ضمن مقتضيات القرار السنوي للجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي حظي بتأييد 152 دولة، من بينها المغرب والجزائر، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تطورا إضافيا في مسار التعاطي الأممي مع الملف.

وأضاف المحلل السياسي أن السنة الجارية شهدت عقد ثلاث جولات من المشاورات بشأن تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، احتضنتها مدريد وواشنطن، بمشاركة الأطراف المعنية، بما فيها الجزائر، التي اعتبر أنها أصبحت تحظى بموقع رئيسي في النقاشات المرتبطة بتسوية النزاع.

وأشار المتحدث إلى الدور الذي اضطلعت به الإدارة الأمريكية في تقريب وجهات النظر، من خلال الزيارات التي قام بها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الجزائر، فضلا عن اللقاءات التي جمعت الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بوزراء خارجية الأطراف المعنية.

وعلى المستوى الدبلوماسي، سجل شقير تنامي المواقف الدولية الداعمة للمغرب ومقترحه للحكم الذاتي، مشيرا إلى أهمية المواقف الصادرة عن عدد من الدول الأوروبية بشأن المبادرة المغربية باعتبارها أساسا لتسوية النزاع.

ولم تقتصر التطورات، وفق المتحدث، على الجانب السياسي والدبلوماسي، بل امتدت إلى المجال الاقتصادي، من خلال إبرام اتفاقيات استثمارية مع شركات أجنبية في الأقاليم الجنوبية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقات الخضراء.

واعتبر شقير أن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يأتي في سياق تكريس هذه التطورات، لافتا إلى تسجيل الأقاليم الجنوبية نسب مشاركة مرتفعة في الانتخابات التشريعية الأخيرة مقارنة بباقي مناطق المملكة، وهو ما يرى فيه تعبيرا عن تشبث سكان هذه الأقاليم بانتمائهم الوطني وارتباطهم بالمؤسسات المغربية.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لمناقشة تجديد ولاية بعثة “المينورسو” نهاية أكتوبر الجاري، في محطة أممية جديدة ستحدد معالم مواصلة المسار السياسي الذي أطلقه القرار 2797.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *