السحيمي: الشغيلة التعليمية تراهن على بنعبد الله لتجاوز تعقيدات القطاع

شكّل تعيين نبيل بنعبد الله على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل مناسبة لطرح انتظارات المرحلة المقبلة، في قطاع تتداخل فيه تحديات الإصلاح مع المطالب الاجتماعية للشغيلة التعليمية وحاجات ملايين التلاميذ، وسط تطلعات إلى إضفاء نفس سياسي واجتماعي على تدبير الملفات المتراكمة.

وفي هذا السياق، عبّر الفاعل التربوي والنقابي عبد الوهاب السحيمي، في تصريح خص به “بلبريس”، عن ارتياحه لهذا التعيين، معتبرا أن قطاع التربية الوطنية يحتاج إلى شخصية سياسية قادرة على التعامل مع تعقيداته، واستيعاب أبعاده الاجتماعية، إلى جانب متطلبات التدبير.

وأوضح السحيمي أنه ظل يؤكد، منذ مدة، صعوبة تدبير قطاع بمشاكل متراكمة وشائكة وفق منطق تقني وحسابي ضيق، مشددا على أن خصوصية المدرسة العمومية تفرض مراعاة أوضاع التلاميذ والأطر التربوية، وما يرتبط بها من حاجات وانتظارات ومطالب اجتماعية.

واستحضر المتحدث تفاوت الظروف التي يتمدرس فيها التلاميذ بين المدن والقرى والمناطق الجبلية والصحراوية والنائية، فضلا عن أحزمة الفقر والهشاشة المحيطة بالحواضر، مبرزا أن هذا التنوع يجعل تدبير التعليم مسؤولية تتطلب فهما للفوارق المجالية والاجتماعية وانعكاساتها على الحياة المدرسية.

وأضاف أن نساء ورجال التعليم يحملون بدورهم مطالب وانتظارات تستوجب الإنصات والتفاعل، معتبرا أن الوزير السياسي يفترض أن يمتلك نفسا اجتماعيا يساعده على استيعاب هذه الإكراهات وتدبيرها، وهو ما يرى أنه يتوفر في بنعبد الله، بالنظر إلى انتمائه إلى أسرة سياسية يسارية يشكل الشأن الاجتماعي أحد أبرز محاور نضالها.

وأشار السحيمي إلى أنه لمس، من خلال تواصله مع عدد من نساء ورجال التعليم، ارتياحا لهذا التعيين، معربا عن أمله في أن يكون الوزير الجديد عند حسن ظن الشغيلة التعليمية. كما عبّر عن ثقته في استعداد الأطر التربوية لمساندته، خصوصا في بداية توليه المسؤولية.

وربط الفاعل التربوي والنقابي تفاؤله بما يمكن أن يقدمه الجمع بين البعدين السياسي والاجتماعي في تدبير الوزارة، معتبرا أن هذا التوجه قد يتيح لبنعبد الله تقديم إضافة إلى القطاع والدفع به نحو خطوات جديدة إلى الأمام.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *