أعاد ملف حارس الأمن الخاص الذي تصدر المشهد خلال مراسم تسليم السلط بوزارة التربية الوطنية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، إلى الواجهة النقاش حول حقوق العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، بعدما أعلنت النقابة المعنية تدخل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد نبيل بنعبد الله، لضمان استمراره في عمله.
وكشفت لبنى نجيب، عن النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الوزير تدخل شخصيا لإنصاف الحارس، الذي راجت أنباء عن إنهاء مهامه عقب انتشار مقطع فيديو يوثق إصراره على منع وفد وزاري من دخول مقر الوزارة، تنفيذا للتعليمات المهنية الموجهة إليه.
وحسب ما أوردته الفاعلة النقابية في تدوينة لها، فإن التواصل المباشر مع الوزير أسفر عن تأكيدات تفيد بأن الحارس لن يتعرض للطرد، وسيواصل أداء مهامه في موقع عمله المعتاد، في خطوة اعتبرتها النقابة إيجابية ومنصفة، من شأنها أن تضع حدا للمخاوف التي رافقت هذه القضية.
وكان الحارس قد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر وهو يتمسك بمنع دخول الوفد، رغم وجود عدسات وسائل الإعلام، مبررا موقفه بالتزامه بالتعليمات التي تلقاها، وهو ما فتح نقاشا بشأن حدود مسؤولية حراس الأمن الخاص ومدى حمايتهم من التبعات المهنية أثناء تنفيذ واجباتهم.
وفي خضم هذه التطورات، كانت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ قد عبرت عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالطرد التعسفي، معتبرة أن معاقبة الحارس، إن ثبت ارتباطها بقيامه بواجباته المهنية، تثير إشكالات حقيقية بشأن ضمانات الاستقرار الوظيفي للعاملين في هذا القطاع.
وشددت النقابة، في بلاغ سابق، على رفضها تحميل الحراس تبعات الالتزام بالتعليمات الصادرة إليهم، مؤكدة أن كرامة العامل وحقوقه الاجتماعية والمهنية ينبغي أن تحظى بالحماية اللازمة، وألا يتحول تنفيذ المهام الموكولة إليهم إلى سبب يهدد مصدر عيشهم.
![]()