أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن امتناع فريقه النيابي عن التصويت خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب يشكل تعبيرا صريحا عن رفض مرشح الأغلبية، ويرتبط باصطفاف الحزب في المعارضة خلال المرحلة السياسية الجديدة.
وأوضح شوكي، في تصريح صحافي على هامش الجلسة، أن انتخاب رئيس مجلس النواب يمثل محطة مهمة، مشيرا إلى أن موقف فريقه ينسجم مع الاختيار الذي سبق أن أعلنه الحزب بشأن تموقعه خارج الأغلبية الحكومية.
وشدد رئيس حزب “الحمامة” على أن الأحرار سيمارس معارضة تقدم البدائل وتراقب مدى نجاعة تنزيل السياسات العمومية، مؤكدا أن الحزب لن يعارض لمجرد المعارضة، ولن يرفض لمجرد الرفض، بل سيعمل على خدمة الوطن والمساهمة في استكمال الأوراش التي تحتاجها البلاد.
وفتح شوكي، في السياق ذاته، الباب أمام التنسيق مع باقي مكونات المعارضة بمجلس النواب، بما فيها فريق العدالة والتنمية، مؤكدا عدم وجود خطوط حمراء أمام هذا التنسيق، الذي قال إنه “سينضج” خلال الأيام المقبلة، رغم اختلافات جوهرية ستظهر في بعض المواضيع.
وكان رئيس التجمع الوطني للأحرار قد أكد، أمس الاثنين، عقب إعلان رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن الأغلبية الحكومية، أن حزبه سيتبنى معارضة قوية ومسؤولة وبناءة، مستندا إلى رصيده من التجربة الحكومية ووزنه السياسي والبرلماني، بعيدا عن الشعارات والمزايدات السياسية.
واعتبر شوكي أن الانتقال إلى المعارضة يمثل امتدادا طبيعيا للممارسة الديمقراطية، ومحطة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية بأدوار ومسؤوليات مختلفة، مشيرا إلى أن الحزب يستمد تصوره من المكانة التي منحها دستور 2011 للمعارضة.
وأكد أن التجربة التي راكمها الأحرار في تدبير الشأن العام ومواكبة الإصلاحات والأوراش الكبرى ستشكل سندا لممارسة مهامه الرقابية والتشريعية من موقعه الجديد.