أفادت مصادر خاصة لـ”بلبريس” بأن قادة حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الكتلة الديمقراطية، التي تضم الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، يرتقب أن يجتمعوا اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، في خطوة تمهد للإعلان الرسمي عن تحالفهم الحكومي، خلال ندوة صحافية منتظرة بعد زوال اليوم.
ويأتي هذا التطور في أعقاب المشاورات السياسية التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، المعينة من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر الماضي، بهدف تشكيل أغلبية حكومية جديدة في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية التي أفرزت خريطة سياسية مختلفة وفتحت الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات بين الأحزاب.
وتتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب باعتباره محطة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، بالنظر إلى الوزن الانتخابي للأحزاب المعنية، وإلى ما يمكن أن يفرزه هذا التوافق من توازنات سياسية داخل الأغلبية الجديدة، في انتظار الكشف عن تفاصيل الاتفاق ومختلف ملامحه خلال الندوة الصحافية.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، بحصوله على 97 مقعدا، فيما جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ65 مقعدا، بينما حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، وحصد حزب التقدم والاشتراكية 19 مقعدا.
وباحتساب هذه المقاعد، يتوفر التحالف المرتقب على 207 مقاعد في مجلس النواب، متجاوزا عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، وهو ما يمنحه قاعدة عددية تسمح له بتشكيل أغلبية برلمانية، في انتظار استكمال الترتيبات السياسية والإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية للتحالف.
ومن المرتقب أن تكشف الندوة الصحافية المقررة بعد زوال اليوم عن تفاصيل هذا التوافق، في وقت يترقب فيه الرأي العام ملامح الحكومة الجديدة، وطبيعة التفاهمات التي ستؤطر عمل مكوناتها خلال المرحلة المقبلة.