على هامش انعقاد المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم 10 من شهر أكتوبر الجاري، أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، أن الجولة الأولى من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة لم تتضمن أي عرض رسمي للمشاركة وجه لأي حزب.
وفي هذا السياق استغرب لشكر الاستعجال غير المبرر الذي أبدته عدة هيئات سياسية عبر تسريع عقد مجالسها الوطنية، مبرزا أن هذه الخطوة التنظيمية لا تستقيم منطقيا وسياسيا في غياب عرض واضح يتعلق بالتموقع داخل الأغلبية أو المعارضة.
وأوضح الكاتب الأول للحزب أن الاستثناء الوحيد الذي يستدعي عقد مثل هذه الاجتماعات التقريرية هو الحزب المكلف نفسه برئاسة الحكومة، بينما تدار الشؤون السياسية الحقيقية عبر الأجهزة التنفيذية والتداول الداخلي في انتظار العروض الرسمية، بعيدا عن الاتصالات الهامشية التي لا تلزم الحزب في شيء.
وفي معرض حديثه عن الجدولة الزمنية لاجتماعات الاتحاد الاشتراكي، شدد لشكر على أنه من غير الممكن إرهاق قواعد الحزب وأعضاء المجلس الوطني بدعوتهم لمؤتمرات متسرعة دون حمل معطيات ملموسة، مراعاة لظروف والتزامات المناضلات والمناضلين، ومكتفيا بالمسار الطبيعي للعمل التقريري المنظم.
وخلص لشكر في كلمته بالتأكيد على أن جميع النقاشات والقرارات التي صدرت عن الأجهزة التقريرية لبعض الأحزاب في وقت سابق جاءت “خارج السياق السياسي المباشر” بالنظر إلى أن المشاورات لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية، مجددا التزام حزبه بالتعاطي المسؤول مع سيرورة تشكيل الحكومة وفق أدبيات ومقتضيات العمل السياسي الجاد.