ولد الرشيد يفتح ملفات التعاون البرلماني مع تنزانيا وأوزبكستان وأذربيجان

كثّف رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، لقاءاته الثنائية مع عدد من رؤساء المؤسسات التشريعية، على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بأروشا في تنزانيا، حيث شكلت مباحثاته مع مسؤولين برلمانيين من تنزانيا وأوزبكستان وأذربيجان مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي.

 

وفي هذا الإطار، أجرى ولد الرشيد مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية تنزانيا المتحدة، موسى عزان زونغو، بحضور سفير المغرب لدى تنزانيا، زكرياء الكوميري، تناولت آفاق الارتقاء بالعلاقات بين المؤسستين التشريعيتين، وتكثيف التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وأكد الجانبان أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم التقارب بين المغرب وتنزانيا، مع التشديد على ضرورة مواصلة تبادل الزيارات والخبرات والتجارب، بما يواكب الدينامية التي تعرفها العلاقات بين البلدين.

 

واستحضر رئيس مجلس المستشارين خلال اللقاء الانتماء الإفريقي المشترك، مؤكدا أن المغرب وتنزانيا يتقاسمان تطلعا إلى بناء قارة أكثر استقرارا وتكاملا وازدهارا، قادرة على استثمار إمكاناتها وتعزيز فرص التنمية أمام شعوبها وترسيخ حضورها على الساحة الدولية.

 

وقال ولد الرشيد إن المملكة، في إطار رؤيتها لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، تولي أهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع الدول الإفريقية، انسجاما مع التوجه الذي يضع التضامن الفعلي وبناء الشراكات المتوازنة والمثمرة في صلب التعاون المغربي الإفريقي، مبرزا أن هذه الرؤية تحظى بعناية خاصة من الملك محمد السادس.

 

وأضاف أن عددا من المبادرات والمشاريع تترجم هذا التوجه، من بينها المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومسار الدول الإفريقية الأطلسية، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، معتبرا أن هذه الأوراش تعزز موقع المغرب كقطب اقتصادي منفتح على محيطه الإفريقي.

 

وتابع أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت تضطلع بدور متزايد في تعزيز الربط بين المغرب وعمقه الإفريقي، مستفيدة من التحول التنموي الذي عرفته خلال السنوات الأخيرة، ومن الاستثمارات التي همت البنيات التحتية والموانئ وشبكات النقل والطاقات المتجددة وتشجيع الاستثمار، بما يعزز موقعها كفضاء للتبادل والتعاون جنوب-جنوب.

 

من جانبه، استحضر رئيس الجمعية الوطنية التنزانية الدور الذي اضطلع به المغرب في دعم حركات التحرر الإفريقية ومساندة عدد من رموزها في مواجهة الاستعمار ونظام الفصل العنصري، معتبرا أن هذه الروابط التاريخية تمثل رصيدا يمكن البناء عليه لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون والتضامن بين البلدان الإفريقية.

 

وعلى المستوى الآسيوي، بحث ولد الرشيد مع رئيسة مجلس الشيوخ بجمهورية أوزبكستان، تنزيلا نارباييفا، سبل إعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية الأوزبكية، واستثمار الإمكانات المتاحة لتوسيع التعاون، لاسيما في المجالات البرلمانية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

 

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المغرب يولي أهمية لتطوير علاقاته مع أوزبكستان، باعتبارها بلدا محوريا في آسيا الوسطى، مشيرا إلى الروابط التاريخية والحضارية والقيم المشتركة التي تجمع البلدين، وإلى الرغبة في بناء شراكات منفتحة ومتوازنة تخدم المصالح المشتركة.

 

ودعا ولد الرشيد إلى تعزيز حضور الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية، من خلال تشجيع اللقاءات بين البرلمانيين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص، بهدف التعرف على فرص الاستثمار وفتح المجال أمام شراكات جديدة بين المؤسسات والمقاولات المغربية والأوزبكية.

 

من جهتها، أكدت رئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكي اهتمام بلادها بتعميق علاقاتها مع المغرب، معتبرة أن مستوى التعاون القائم لا يعكس جميع الإمكانات المتاحة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية.

 

وأبرزت أهمية مذكرة التعاون الموقعة بين المؤسستين التشريعيتين باعتبارها أرضية لتعزيز التنسيق والعمل المشترك، مستحضرة التقارب التاريخي والثقافي بين البلدين والتعاون القائم بين عدد من مؤسساتهما.

 

كما شملت لقاءات رئيس مجلس المستشارين رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية أذربيجان، صاحبة غافاروفا، حيث تم التطرق إلى واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، لاسيما في المجالين البرلماني والاقتصادي.

 

وأشاد ولد الرشيد بمستوى العلاقات المغربية الأذربيجانية، معربا عن تطلع المملكة إلى مواصلة الارتقاء بها وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، فيما أكدت غافاروفا متانة الروابط التي تجمع البلدين، معتبرة أنها تستند إلى علاقات مؤسساتية وثقافية وقيم مشتركة تتجاوز الأطر والاتفاقيات الرسمية.

 

وتتواصل أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بأروشا إلى غاية 9 أكتوبر الجاري، تحت شعار «تعزيز الحكامة الجيدة وتمكين المجتمعات من خلال الإدماج والثقة وإتاحة الفرص للجميع»، بمشاركة ممثلين عن برلمانات من مختلف أنحاء العالم.

 

ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه الدورة، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، النائب الرابع لرئيس المجلس، ومحمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، وحسن شميس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، وهناء بنخير عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب منصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.مقترحات عناوين أخرى:

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *