وجهت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مذكرة تتضمن 13 مطلبا رئيسيا إلى الجهاز التنفيذي المرتقب برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، محثة على تحويل التعهدات المعلنة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة إلى سياسات عمومية قابلة للتطبيق.
وتأتي هذه التحركات عقب الانتخابات التشريعية لـ 23 سبتمبر 2026، والتي أسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ 97 مقعدا نيابيا، وما تلاها من تكليف ملكي لرئيسة الحكومة لترتيب بيتها الحكومي يوم 29 سبتمبر.
وترى الكونفدرالية أن المرحلة الحالية تحتم الخروج من إطار التعهدات الانتخابية إلى حيز التنفيذ الإجرائي عبر إدراج ملفات المقاولات الصغرى والباحثين عن العمل الذاتي في صدارة البرنامج الحكومي، بعيدا عن الشعارات المجردة.
وتستند هذه المطالب إلى المذكرة الترافعية التي سبق للكونفدرالية طرحها على الأحزاب السياسية، والتي حظيت بتفاعل وتجاوب من عدة هيئات حزبية مثل التقدم والاشتراكية، والاستقلال، والحزب المغربي الحر.
وتطالب الهيئة اليوم بإلزامية تحديد الآليات التنفيذية، والجداول الزمنية، والغلاف المالي الخاص بكل بند من المطالب الـ 13.
وتشدد الكونفدرالية على الأهمية الاستراتيجية لهذه الفئة التي تشكل أزيد من 98% من مجموع النسيج المقاولاتي بالمملكة، ما يجعل دعمها ركيزة أساسية لخلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار، وتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
ودعت في هذا الإطار إلى مراعاة انشغالات القطاع أثناء هندسة الاختصاصات الوزارية خاصة قطاعات المالية، والضرائب، والتشغيل، والطلبيات العمومية، والتحول الرقمي، والتصدير، وتسهيل الولوج للتمويل.
وحذرت الهيئة من التعاطي الأحادي مع قضايا النسيج المقاولاتي الصغير، مطالبة بتبني تنسيق أفق بين مختلف القطاعات الحكومية لضمان التقائية البرامج ومحاربة التشتت.
كما اقترحت اعتماد آلية عمل قائمة على التحديد الدقيق للمسؤوليات المباشرة، والأطر القانونية، والميزانيات المرصودة، فضلا عن إرساء لوحة قيادة وطنية لتتبع ومراقبة مدى التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها وتقييم نتائجها ميدانيا.