تتسع على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة محطات الوقود، احتجاجاً على الارتفاعات المتواصلة التي تعرفها أسعار المحروقات، في خطوة يراد منها الضغط على الفاعلين في القطاع والتعبير عن استياء المستهلكين من انعكاسات غلاء البنزين والغازوال على القدرة الشرائية.
وتداول عدد من المغاربة منشورات تدعو أصحاب السيارات إلى المشاركة في حملة احتجاجية تحت شعار «لعندو شي طموبيل يحطها»، في إشارة إلى الدعوة لعدم استعمال السيارات والتوقف عن التزود بالوقود خلال الفترة المحددة للحملة، وذلك بهدف توجيه رسالة احتجاجية بشأن الأسعار المسجلة في محطات الوقود.
وتأتي هذه الدعوات في سياق يتزايد فيه النقاش العمومي حول أسعار المحروقات، باعتبارها من المواد التي تنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وهو ما يجعل أي ارتفاع في أسعارها محط اهتمام واسع لدى الأسر والمهنيين.
ويرى أصحاب الحملة أن مقاطعة محطات الوقود تمثل شكلاً سلمياً من أشكال الاحتجاج، عبر تقليص الطلب على المحروقات لفترة محددة، فيما انتشرت الدعوة بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل بين مؤيدين للمبادرة ومستخدمين يناقشون مدى قدرتها على التأثير في السوق.
وبالتزامن مع ذلك، أعادت الحملة إلى الواجهة مطالب مرتبطة بضرورة توضيح أسباب ارتفاع الأسعار، ومستوى تأثير أسعار السوق الدولية والضرائب وتكاليف التوزيع وهوامش الفاعلين على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك المغربي.
وتظل فعالية مثل هذه الحملات مرتبطة بمدى اتساع المشاركة فيها واستمراريتها، فضلاً عن طبيعة استجابة الفاعلين في سوق المحروقات والجهات المعنية، في وقت أصبح فيه سعر الوقود واحداً من أبرز المؤشرات التي تثير اهتمام الأسر المغربية، خصوصاً بالنسبة إلى أصحاب السيارات والمهنيين الذين يعتمدون بشكل يومي على النقل.