تواصلت بالرباط المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة في يومها الثاني، حيث استقبلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وفدا عن حزب الاتحاد الدستوري يقوده الأمين العام محمد جودار.
وفي هذا السياق استهل جودار كلمته بتقديم التهنئة للمنصوري بمناسبة تصدر حزبها للنتائج الانتخابية وتعيينها كأول امرأة تترأس الحكومة في تاريخ المغرب، معتبرا أن هذا التعيين الملكي يعكس المكانة الخاصة والعناية السامية التي يوليها جلالة الملك للمرأة المغربية ودورها القيادي في المجتمع.
وأشار الأمين العام للاتحاد الدستوري إلى أن اللقاء شكل فرصة لطرح جملة من القضايا الوطنية والملفات الاجتماعية التي تشغل بال المواطنين، مشددا على ضرورة إعطائها الأولوية المطلوبة ضمن البرنامج الحكومي المقبل، وعلى رأسها حماية القدرة الشرائية، وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، والنهوض بقضايا الشباب.
وأوضح جودار أهمية تنزيل الرؤية الملكية الداعية إلى تحقيق عدالة مجالية واجتماعية تجعل المغرب يسير وفق “سرعة واحدة”، إلى جانب مواصلة الأوراش الاستراتيجية الكبرى والجاهزية لاستضافة استحقاق كأس العالم عبر تطوير الملاعب والمطارات وتوسيع خطوط القطار الفائق السرعة (TGV).
ورغم تحديد هذه الأولويات التنموية، لم تفصح تصريحات القيادة الدستورية بشكل صريح عما إذا كان الحزب يتجه نحو المشاركة في الأغلبية الحكومية أو الاصطفاف في صفوف المعارضة، حيث يدخل المشاورات برصيد 17 مقعدا نيابيا حصل عليها في الانتخابات التشريعية، ما يجعله رقما حاضرا في قياس التوازنات البرلمانية المرتقبة.