محام يكشف العقوبات التي تنتظر المتورطين في ملف “صاك طنجة” في الانتخابات

تتجه الأنظار نحو النيابة العامة وسير الأبحاث القضائية في إطار ما بات يعرف إعلاميا بملف “صاك طنجة”، وهي القضية التي تحولت إلى رأي عام بامتياز وفضيحة مدوية أثارت جدلا واسعا حول نزاهة العمليات الانتخابية وتكريس مظاهر الفساد.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ عمر غفران، المحامي بهيئة الرباط، أن النيابة العامة ستتعامل بكثير من الصرامة والحزم في التعاطي مع تدبير هذا الملف المعقد، نظرا لحجم الضجة الإعلامية والتداعيات السياسية والاجتماعية التي رافقته.

وأوضح غفران من خلال تصريح خص به “بلبريس” أن يد النيابة العامة لن تستثني أحدا ممن سيثبت تورطهم، مشيرا إلى أن الحزم القضائي سيمتد ليشمل جميع المشتبه فيهم، بمن فيهم رؤساء مكاتب التصويت ونوابهم الخاضعون حاليا لتدابير الحراسة النظرية، وتلاحق المعنيين تهم ثقيلة تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع، والتزوير في المحاضر والأوراق الرسمية، فضلا عن المشاركة في هذه الأفعال المجرمة قانونا.

وعن التبعات القانونية والجزائية المنتظرة، شدد المحامي بهيئة الرباط على أن ثبوت تهم التلاعب بأوراق التصويت أو التزوير بغرض تغيير النتائج قد يعرض المتورطين لعقوبات سالبة للحرية مشددا، قد تصل في بعض الحالات إلى السجن النافذ لمدة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات، توازيها غرامات مالية ثقيلة تتراوح قيمتها ما بين 50 ألفا و100 ألف درهم، بحسب ما تنص عليه المقتضيات القانونية المؤطرة لنزاهة الاستحقاقات الانتخابية.

ولم تقف القراءة القانونية عند حدود العقوبات الجنائية والمالية، بل امتدت لتشمل الآثار الإدارية والسياسية المترتبة عن هذا الملف؛ إذ أوضح الأستاذ عمر غفران أن صدور أحكام قضائية نهائية بالإدانة سيؤدي تلقائيا إلى تجريد المتورطين من حقوقهم الوطنية والسياسية وإسقاط أهليتهم الانتخابية.

وخلص عمر غفران تصريحه بالإشارة إلى أن هذا التجريد القانوني يعني عمليا العزل المباشر للمتورطين من مناصبهم الحالية، وحرمانهم القطعي من الترشح أو المشاركة في أي ولايات أو استحقاقات انتخابية مقبلة، مما يشكل قطعا حاسما مع الممارسات الماسة بنزاهة المؤسسات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *