خبير يفكك الفصل 47 من الدستور..وهذا هو الإسم الأقرب لرئاسة الحكومة

تتجه الأنظار مع كل محطة سياسية حاسمة، نحو التأويلات الدستورية والسيناريوهات المرتقبة لتشكيل الحكومة، ومع تعالي التكهنات بشأن الجاهزية والبروفايلات القادرة على قيادة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها الاقتصادية والاجتماعية، تبرز على السطح مجموعة من الأسماء المتداولة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات التشريعية وفق الفصل 47 من الدستور، كخيارات محتملة لتعيينها من قبل جلالة الملك لرئاسة الحكومة.

ويتردد اسم فاطمة الزهراء المنصوري بصفتها منسقة القيادة الجماعية للحزب، وفوزي لقجع لما تراكم لديه من خبرة وتدبير ناجع للملفات الكبرى، إلى جانب محمد مهدي بنسعيد بحضوره الشبابي في القيادة الحزبية والحكومية، وعز الدين الميداوي بتجربته الأكاديمية والقطاعية، وعبد اللطيف وهبي بما يحمله من جرأة وسياسة ومسار تنظيمي حافل.

وفي هذا السياق  يرى المحلل السياسي وأستاذ القانون الدستوري إدريس القصوري أن الصلاحية الدستورية الممنوحة لجلالة الملك لتسمية رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالانتخابات، لا يمكن اختزالها في قراءة حدية أو مغلقة تحصر التعيين في شخص الأمين العام أو القيادة التنظيمية الأولى للحزب.

وأوضح القصوري من خلال تصريح خص به “بلبريس” أن فلسفة الدستور تمنح المؤسسة الملكية أفقا أوسع للإشراف على حسن تدبير المؤسسات والدفع بكفاءات قادرة على إدارة الشأن العام بفعالية وجدارة، مشيرا إلى أن التمييز واجب بين “المسؤولية والقيادة الحزبية” من جهة، و”المسؤولية والقيادة الحكومية” من جهة أخرى.

واعتبر المحلل السياسي أن النص الدستوري يتسع لجميع مناضلي وأعضاء الحزب الفائز، ولا يتوقف بالضرورة عند الأسماء القيادية في الواجهة السياسية واستدل على ذلك بالواقع السياسي الحاضر، مشيرا إلى أن النقاش السياسي والسيناريوهات المطروحة أصبحت تتوسع تلقائيا لتشمل أسماء أخرى تنتمي للحزب، من قبيل فوزي لقجع أو غيره من الأطر والفاعلين.

وأضاف القصوري أن رئاسة الحكومة تشترط مواصفات تتجاوز الأهداف التنظيمية الضيقة للحزب؛ فهي تتطلب القدرة على قيادة وتوجيه القطاعات الوزارية، وإدارة التوازنات، والتفاعل الفعال مع النقابات والمجتمع المدني والإعلام، إلى جانب ضبط إيقاع العمل الحكومي والحفاظ على نجاعته طيلة ولاية كاملة.

وفي تقييمه للأسماء والخيارات المطروحة، يرى القصوري أن مهام رئاسة الحكومة تتطلب كاريزما وازنة وتجربة وحنكة ميدانية قد لا تتوفر بالقدر الكافي في بعض القيادات الحالية لمواجهة التحديات المركبة.

وخلص القصوري إلى أن فوزي لقجع يبرز كخيار أكثر ملاءمة لقيادة الجهاز التنفيذي، نظير ما أظهره من كفاءة وحسن تدبير في إدارة الملفات الكبرى والأوراش الاستراتيجية، فضلا عن قدرته العالية على التواصل والتأثير وضبط إيقاع العمل الميداني، وهو ما يتوافق مع معايير النجاعة والفاعلية في إدارة المؤسسة الحكومية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *