يدخل المغرب الأربعاء 23 شتنبر، محطة الحسم في الانتخابات التشريعية، بتوجه الناخبات والناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 عضوا، موزعين بين 305 مقاعد على مستوى 92 دائرة انتخابية محلية و90 مقعدا ضمن 12 دائرة انتخابية جهوية.
وتفتح مكاتب التصويت أبوابها ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، على أن تختتم عملية الاقتراع في الساعة السابعة مساء، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، فيما يجري التصويت بشكل سري داخل المعزل.
ولا يشترط على الناخب الإدلاء بالإشعار الذي تسلمه من السلطات من أجل ممارسة حقه في التصويت، إذ تظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة الرسمية المعتمدة لإثبات الهوية داخل مكتب الاقتراع.
وبالنسبة للناخبين الذين لا يعرفون مكاتب التصويت المخصصة لهم، وضعت وزارة الداخلية ثلاث وسائل رهن إشارتهم، في مقدمتها إرسال رقم البطاقة الوطنية للتعريف عبر رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، لتلقي معطيات تشمل الرقم الترتيبي في لائحة الناخبين، والجماعة أو المقاطعة المسجل بها، إلى جانب رقم مكتب التصويت وعنوانه.
كما يمكن الحصول على المعطيات نفسها عبر الموقع الإلكتروني المخصص للوائح الانتخابية العامة، من خلال إدخال رقم البطاقة الوطنية للتعريف وتاريخ الازدياد، فضلا عن تطبيق “MonBV” على الهاتف المحمول، الذي يتيح أيضا تحديد الموقع الجغرافي لمكتب التصويت والمسار المؤدي إليه.
وعند الوصول إلى مكتب الاقتراع، يدلي الناخب بصوته داخل المعزل عبر ورقة التصويت، باختيار اللائحة التي يرغب في التصويت لفائدتها على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية، إلى جانب اختياره الخاص بالدائرة الانتخابية الجهوية، قبل وضع ورقة التصويت في صندوق الاقتراع وفق المسطرة المعتمدة.
ويأتي اقتراع الأربعاء بعد انتهاء الحملة الانتخابية عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، بعدما انطلقت رسميا في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، وشهدت على مدى نحو أسبوعين تنافس الأحزاب والمترشحين على استمالة أصوات الناخبين وعرض برامجهم الانتخابية.
وبلغة الأرقام، تخوض 1850 لائحة غمار الانتخابات التشريعية، وتضم ما مجموعه 7288 مترشحا ومترشحة على الصعيد الوطني، بمعدل يفوق 18 ترشيحا لكل مقعد من المقاعد الـ395 المتنافس عليها.
ويبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا وناخبة، يشكل الرجال 54 في المائة منهم مقابل 46 في المائة من النساء، فيما ينتمي 55 في المائة من الهيئة الناخبة إلى الوسط الحضري مقابل 45 في المائة بالوسط القروي.
وتشكل الفئة العمرية بين 18 و24 سنة نحو 4 في المائة من مجموع المسجلين، وهي فئة تضم جزءا من الناخبين الذين سيخوضون تجربتهم الأولى أمام صناديق الاقتراع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حجم المشاركة التي ستسجلها تشريعيات 2026 مع إغلاق آخر مكاتب التصويت مساء الأربعاء وبدء عمليات الفرز.