بنكيران: الملك محمد السادس طلب مني أن أقول له الحقيقة

استعاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال مهرجان خطابي بمدينة طنجة، محطات من مساره السياسي وعلاقته بالملك محمد السادس، كاشفاً عن طلب سبق أن وجهه إليه الملك، ويتعلق بضرورة قول الحقيقة له دائماً.

وجاءت تصريحات بنكيران خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية، الأحد، بمدينة طنجة، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.

وقال بنكيران، في كلمته، إنه سبق أن اشتغل إلى جانب الملك محمد السادس لمدة خمس سنوات، مضيفاً: “أنا خدمت مع سيدنا خمس سنوات، ولست غريباً، أنا ابن الدار، وهذا حقي”.

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه يكن للملك محمد السادس الاحترام والمحبة، متمنياً له “التوفيق والعافية والنصر بصدق”.

وفي معرض حديثه عن موقفه من الملكية، نفى بنكيران أن تكون قناعته مرتبطة بأي مصلحة مادية أو ظرفية، قائلاً: “أنا لست مرتزقاً، وليس موقفي هذا بسبب المال أو بسبب غيره، هذا الموقف كان دائماً عندي منذ وعيت”.

وخاطب بنكيران أشخاصاً قال إنهم عاشوا إلى جانبه لعقود، داعياً إياهم إلى تأكيد حقيقة مواقفه، وقال: “هؤلاء الإخوان الذين عاشوا معي 50 عاماً، فليقولوا هل هذا الكلام صحيح أم غير صحيح، وليشهدوا أمام الله”.

واستحضر بنكيران مساره داخل الحركة الإسلامية منذ ثمانينيات القرن الماضي، موضحاً أنه بدأ منذ سنة 1982 العمل على إقناع رفاقه بضرورة الانخراط في العمل السياسي من داخل الإطار القانوني والدستوري.

وقال في هذا السياق: “منذ 1982 وأنا أحاول، حتى أقنعت إخواني في الحركة الإسلامية بأن ندخل في إطار القانون، وأن ندخل في إطار الدستور، وأن نسلم بإمارة المؤمنين”.

واعتبر بنكيران أن هذا المسار ساهم، من وجهة نظره، في وصول المغرب إلى الوضع الذي يعيشه اليوم، قائلاً: “الحمد لله، المغرب هو المغرب اليوم، ولو لم يكن هذا الأمر قد تم، والله أعلم أين كنا سنكون اليوم. هذه هي الحقيقة”.

وفي السياق ذاته، انتقد بنكيران ما وصفه بمحاولات “تخويف” أعضاء حزبه بالملك، قبل أن يستحضر واقعة قال إنها جمعته بالملك محمد السادس.

وأوضح بنكيران أن الملك قال له في إحدى المناسبات، وفق روايته: “السي بنكيران، أخذت عليك عهداً أن تقول لي الحقيقة دائماً”، مشيراً إلى أن الملك خاطبه حينها باللغة الفرنسية.

وأضاف بنكيران أن الملك “لا يحب الغش، ويريد أن تقال له الحقيقة”، مستشهداً بما نسبه إلى المعارض الراحل المهدي بن بركة، حين تحدث عن السياسة الحقيقية باعتبارها “سياسة الحقيقة”.

وطرح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تساؤلاً حول استمرار الشعور بوجود اختلالات في المشهد السياسي، قائلاً: “لماذا نحن دائماً نشعر بأن شيئاً ما ليس كما ينبغي أن يكون؟”.

وربط بنكيران هذا التساؤل بأهمية الصراحة والوضوح في الممارسة السياسية، مؤكداً أن قول الحقيقة يظل، بحسب تصوره، أساساً للعلاقة السليمة بين الفاعلين السياسيين والمؤسسة الملكية.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *