اخشيشن يترشح للمجلس الوطني للصحافة

دخل عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية،  سباق انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معلنا ترشحه لخوض هذا الاستحقاق المهني المهم، في خطوة يراها امتداد طبيعيا لمسار نضالي طويل خاضه الصحافيون المغاربة من أجل تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل، بعيداً عن أي هيمنة أو وصاية، ومؤكدا أن معركة إصلاح القوانين المنظمة للمهنة تتصدر أولوياته في هذه المحطة.

وأوضح اخشيشن، في تصريح له بمناسبة الإعلان عن ترشحه، أن هذه الخطوة تأتي “انسجاماً مع قرار التنسيق النقابي واستجابة لقرار النقابة الوطنية للصحافة المغربية”، مشيراً إلى أن الاستحقاق الانتخابي المقبل لا يعد مجرد منافسة على عضوية المجلس، بل هو محطة لتكريس مكاسب المهنيين ومواصلة مسار الإصلاح الذي انطلق منذ سنوات.

وشدد على أن معركته لن تتوقف عند حدود الفوز بمقعد في المجلس، بل تمتد إلى العمل على تعديل القوانين المؤطرة للصحافة، وعلى رأسها القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة نفسه، بما يضمن استقلالية أكبر للمؤسسة ويعزز قدرتها على حماية المهنيين وكرامتهم.

واعتبر رئيس النقابة أن أحد أهم الإنجازات التي تحققت في هذا المسار تمثل في “حذف مقعدين من فئة الناشرين”، معتبراً أن هذه الخطوة شكلت انتصاراً لمطلب طالما رفعته النقابات الصحافية من أجل تحقيق تمثيلية أكثر عدالة وإعادة التوازن داخل مؤسسة التنظيم الذاتي. وأكد أن المجلس الوطني للصحافة، في نظر النقابة، يجب أن يكون مؤسسة ديمقراطية بامتياز، مستقلة في قراراتها، مهنية في أدائها، قادرة على الدفاع عن حقوق الصحافيات والصحافيين، بعيداً عن أي منطق إقصائي أو هيمنة من أي طرف كان، سواء كان ناشرين أو جهات رسمية أو غيرها.

ودعا اخشيشن زملاءه الصحافيات والصحافيين إلى استغلال هذه الانتخابات كفرصة لتجاوز الانقسامات الداخلية التي تعتري الجسم المهني، والتركيز على ما هو جوهري، أي الدفاع عن حقوق المهنيين وحرياتهم واستعادة المكانة الاجتماعية للمهنة.

وأكد أن ترشحه ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لمواصلة النضال من أجل صحافة حرة ومهنية ومسؤولة، قادرة على القيام بدورها الرقابي والتنويري في المجتمع، مشدداً على أن “الحفاظ على التنظيم الذاتي واستعادة روحه الديمقراطية واستقلاليته يمثلان مسؤولية مشتركة بين مختلف المهنيين”.

ويأتي هذا الترشح في سياق سياسي وقانوني دقيق، حيث تعرف الساحة الإعلامية المغربية نقاشا محتدما حول القوانين المنظمة للمهنة، وقانون حماية المعطيات الشخصية، وقانون الجرائم الإلكترونية التي تثير مخاوف الصحافيين من تقييد حرياتهم.

كما تطرح ملفات أخرى مثل حماية الصحافيين من المتابعات القضائية، وضمان استقلالية التمويل للمؤسسات الإعلامية، وحوكمة القطاع العام والخاص، ما يجعل من انتخابات المجلس الوطني للصحافة محطة فارقة في تاريخ المهنة بالمغرب، سواء من حيث تمثيلية المهنيين أو من حيث مستقبل الحريات العامة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *