كريم زيدان يحذر من “الشعبوية” ويؤكد: البرامج الانتخابية يجب أن تكون واقعية

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن الإنصات للمواطنات والمواطنين والاقتراب من انشغالاتهم وتطلعاتهم يشكلان ركيزة أساسية في المسار السياسي والتنموي الذي تم اعتماده خلال السنوات الأخيرة، مشددا على أن البرامج والالتزامات الانتخابية ينبغي أن تنطلق من انتظارات المواطنين وأن تكون في الوقت نفسه واقعية وقابلة للتنفيذ.

وأوضح زيدان، خلال خرجة اعلامية له، أن الهدف من الزيارات واللقاءات الميدانية هو الاستماع المباشر إلى المواطنين، والاطلاع على مقترحاتهم وانتظاراتهم، بما يسمح ببناء برامج انتخابية تعكس أولوياتهم وتضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

وأشار إلى أن المقترحات والبرامج الانتخابية التي تم تقديمها سنة 2021 تحققت منها نسبة مهمة على أرض الواقع، معتبرا أن الحصيلة الحكومية خلال هذه الفترة تعكس، بحسب تعبيره، تقدما في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والاستثمار والسياحة والحماية الاجتماعية.

وأكد المتحدث أن مواصلة هذا المسار تقتضي التحلي بما وصفها بـ”الجرأة السياسية” للاستماع إلى المواطنين وخلق نوع من التجاوب الحقيقي مع مطالبهم، مع الحرص على تقديم وعود وبرامج تتسم بالموضوعية والواقعية وقابلية التنفيذ.

وفي هذا السياق، شدد زيدان على ضرورة مراعاة الإمكانيات المالية للدولة عند صياغة الالتزامات الانتخابية، محذرا من الخطابات الشعبوية التي تقدم وعودا كبيرة دون تحديد مصادر تمويلها أو مدى قدرتها على التنفيذ.

وأوضح زيدان أن  الالتزامات السياسية، مهما كانت طموحة، ينبغي أن تكون قابلة للتحقيق دون المساس بالتوازنات والالتزامات الأساسية للدولة، لاسيما في ما يرتبط بالاستثمار والحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وكشف زيدان عن بلورة ثلاثة التزامات و12 إجراء، قال إنها نابعة من انشغالات ومقترحات المواطنين، مؤكدا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مواصلة المسار الإصلاحي والتنموي، بعيدا عن منطق التغيير المفاجئ أو القطع مع ما تحقق خلال السنوات الماضية، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستقوم على استكمال المسار الذي تم اعتماده، مع البناء على النتائج التي تحققت، بدل تغيير كل شيء دفعة واحدة، معتبرا أن الاستمرارية والإصلاح التدريجي يمكن أن يشكلا مدخلا لتعزيز المكتسبات ومواصلة تحقيق النتائج، مستحضرا التحولات التي شهدها المغرب في مجالات الصناعة والسياحة والاستثمار، إلى جانب إصلاحات مرتبطة بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتعليم، واصفا اياها ب”التحولات المهمة

 وأوضح كريم زيدان أن هذه التحولات أصبحت، وفق تصوره، ملموسة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المواطنين يلمسون نتائجها، كما أن عددا من المتابعين والمستثمرين الأجانب أصبحوا يلاحظون بدورهم التحول الذي يعرفه المغرب

وخلص زيدان بالتأكيد على أن المسار الإصلاحي والتنموي سيستمر، مع الحفاظ على نهج الإنصات للمواطنين وربط الالتزامات الانتخابية بقدرتها الفعلية على التنفيذ، بما يضمن مواصلة الإصلاح وتحقيق مزيد من النتائج الملموسة لفائدة المغاربة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *