تصاعد التوتر في مدينة سبتة المحتلة، الأربعاء، بعدما شهدت عدة مناطق احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف السكان، على خلفية أزمة الهجرة ورفض إقامة مرافق مخصصة لإيواء المهاجرين، وسط دعوات إلى تغيير طريقة تدبير السلطات للأزمة.
وتجمعت حشود كبيرة في مسيرة انطلقت من محيط المستشفى العسكري في اتجاه ساحة الملوك ومندوبية الحكومة، حيث رفع المشاركون أعلام إسبانيا وسبتة ورددوا شعارات تدعو إلى «الدفاع عن سبتة»، إلى جانب مطالب برحيل مندوب الحكومة وانتقادات للسلطات المركزية بسبب تدبيرها لملف الهجرة.
وتواصلت حالة الاحتقان بعد توجه عدد من المحتجين نحو شاطئ ترمبولين، حيث يوجد تجمع للمهاجرين، الأمر الذي استدعى انتشارا أمنيا مكثفا لعناصر وحدة التدخل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية «UIP» في محيط شاطئ بنيتيز، بهدف الفصل بين الطرفين والحيلولة دون وقوع مواجهات مباشرة.
وشهدت المنطقة، وفق المعطيات المتداولة، تراشقا بالحجارة وأعمال تخريب طالت بعض المظلات، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لإبعاد المحتجين عن المهاجرين والسيطرة على الوضع. ولم تشر المعطيات الإعلامية المتوفرة إلى تسجيل إصابات خلال هذه الأحداث.
ومع حلول الليل، لم تهدأ الاحتجاجات، إذ خرج مئات السكان في عدد من الأحياء، من بينها زورون وساردينيرو و«108 مساكن» ومجموعات إل روسيو، رافعين الشعارات نفسها ومجددين رفضهم لإقامة مراكز أو مرافق لاستقبال المهاجرين داخل مناطقهم.
كما شهد حي حدو توترا إضافيا، بعدما توجهت مجموعات من المحتجين نحو مناطق يتواجد فيها مهاجرون، في وقت استمرت فيه التعبئة الشعبية الرافضة لسياسة السلطات في التعامل مع أزمة الهجرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر داخل المدينة.