تعيش دائرة أكادير إداوتتان على إيقاع منافسة انتخابية تتقاطع فيها رهانات الأحزاب السياسية مع طموحات عدد من الأسماء التي اختارت خوض غمار الاستحقاق، للفوز بأحد المقاعد الأربعة في سباق يسعى فيه كل طرف إلى إقناع الناخبين بقدرته على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، وبين تعدد اللوائح واختلاف المرجعيات السياسية، تبدو الدائرة أمام مشهد انتخابي غني بالأسماء والتوجهات، بما يجعل المنافسة مفتوحة على أكثر من احتمال.
ويحضر التجمع الوطني للأحرار في هذا السباق من خلال زينة إدحلي، في مواجهة جمال الديواني الذي يحمل ألوان حزب الاستقلال، فيما يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة بمرشحه حميد وهبي، في وقت يسعى فيه حزب الديمقراطيين الجدد إلى تعزيز حضوره من خلال الحسين واحيان.
وعلى الضفة الأخرى من المشهد السياسي، يخوض محمد اوبلوش المنافسة باسم تحالف اليسار، بينما يراهن حزب العدالة والتنمية على محمد باكيري، في حين يقدم حزب التقدم والاشتراكية حسن امريبط، وهو اسم حاضر في المشهد السياسي المحلي، للدفاع عن حظوظ الحزب داخل الدائرة.
وتتواصل خريطة التنافس مع رجاء مسو، مرشحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب مروان البياض عن جبهة القوى الديمقراطية، بينما يشارك ناجم بن حمو باسم الحزب الشوري والاستقلال، وإبراهيم أيت عدي ممثلا للاتحاد المغربي للديمقراطية.
أما باقي اللوائح، فتدخل السباق بدورها بأسماء تسعى إلى فرض حضورها داخل الدائرة، من بينها سيدينو عبد الله عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، وياسين حكان عن حزب الإنصاف، وفؤاد بوسليم عن الحزب المغربي الحر، ثم مولاي عبد العزيز صابر عن حزب الخضر المغربي، وفوزي سيدي عن حزب الأمل، في مشهد يعكس تعدد الاختيارات السياسية المطروحة أمام الناخبين.
ويعطي هذا التنوع في الأسماء واللوائح للمنافسة طابعا خاصا، إذ لا يتعلق الأمر فقط بمواجهة بين أحزاب ذات امتداد وطني، وإنما أيضا بمدى قدرة المرشحين على بناء حضور ميداني والتفاعل مع انتظارات المواطنين.
فكل اسم من الأسماء المطروحة أمام الناخبين يدخل السباق وهو مطالب بتقديم نفسه كخيار قادر على ترجمة المطالب المحلية إلى مواقف وبرامج والتزامات واضحة.
وفي هذا السياق، لن يكون الانتماء الحزبي وحده كافيا المنافسة، خاصة أن الناخب أصبح أكثر اهتماما بما يمكن يقدمه المرشح على أرض الواقع. فقضايا التنمية، وفرص الشغل، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاستثمار، وتقوية البنيات التحتية، إلى جانب معالجة الإكراهات الاجتماعية والمجالية، ستظل حاضرة في تقييم المواطنين للخطاب الانتخابي وللأسماء المتنافسة