رفع خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم، سقف طموحات “لبؤات الأطلس” قبل مواجهة الكاميرون في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، مؤكدا أن حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2027 لم يكن سوى محطة أولى، وأن الهدف الآن هو الوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب.
وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي تسبق مواجهة المنتخب الكاميروني، أن المجموعة الوطنية تدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، بعدما نجحت في تحقيق الهدف الأول المتمثل في ضمان المشاركة في مونديال 2027.
وقال المدرب الإسباني إن التأهل إلى كأس العالم شكل لحظة استثنائية بالنسبة للاعبات والطاقم التقني، غير أن ذلك لا يعني الاكتفاء بما تحقق، مضيفا أن المنتخب يريد مواصلة المشوار حتى النهاية وبلوغ المباراة النهائية.
وأشاد فيلدا بالجاهزية الذهنية للاعبات، مؤكدا أنهن اعتدن على التعامل مع المباريات الكبرى، وأن مثل هذه المواعيد تدفعهن إلى تقديم أفضل ما لديهن، مبرزا أن الحماس والثقة يطبعان أجواء المجموعة قبل مواجهة الكاميرون.
وفي حديثه عن المنافس، شدد المدرب الإسباني على أن المنتخب الكاميروني يملك مؤهلات تجعله خصما قويا، خاصة على المستوى البدني، إلى جانب خطورته في التحولات والكرات الثابتة، متوقعا مواجهة متوازنة قد تحسمها جزئيات صغيرة.
وأكد فيلدا أن الطاقم التقني درس نقاط قوة وضعف المنتخب الكاميروني، مشيرا إلى أن التحضيرات ركزت على تعزيز أسلوب لعب المنتخب الوطني والاستعداد للتفاصيل التكتيكية التي قد تصنع الفارق خلال المباراة.
وبخصوص الضغط الجماهيري، اعتبر مدرب “لبؤات الأطلس” أن الحضور المرتقب للجماهير المغربية يمثل نقطة قوة للمنتخب وليس عبئا عليه، مشيرا إلى أن امتلاء المدرجات بالجماهير المغربية سيضع المنافس تحت ضغط كبير.
وأضاف أن الضغط في مثل هذه المباريات يمثل “امتيازا”، لأن رغبة اللاعبات في بلوغ النهائي وتحقيق حلم التتويج تجعل الأجواء المحيطة بالمباراة عاملا محفزا، موضحا أن الطاقم التقني اشتغل خلال الفترة الماضية على إعداد اللاعبات للتعامل مع هذه اللحظات والاستمتاع بها.
وأكد فيلدا أن لاعبات المنتخب الوطني لا يحتجن إلى تحفيز إضافي قبل نصف النهائي، بالنظر إلى تركيزهن العالي واستعدادهن الذهني، مشيرا إلى أن الجميع يدرك أهمية المواجهة والرهان المرتبط بها.
وفيما يتعلق بعامل السن والخبرة، أوضح المدرب الإسباني أن وجود لاعبات ذوات خبرة وتجربة طويلة لا يشكل مصدر قلق بالنسبة إليه، بل يعتبره عاملا مساعدا، بالنظر إلى احترافيتهن وحرصهن المستمر على الحفاظ على جاهزيتهن البدنية والفنية.
وأشار فيلدا إلى أن المنتخب الوطني يتوفر بدوره على مجموعة من نقاط القوة والأسلحة التي سيعمل على توظيفها أمام الكاميرون، مؤكدا أن الهدف سيكون فرض أسلوبه منذ صافرة البداية ومحاولة تقديم أفضل أداء ممكن.
كما أكد استعداد “لبؤات الأطلس” لجميع الاحتمالات، سواء انتهت المباراة في وقتها الأصلي أو امتدت إلى الأشواط الإضافية أو وصلت إلى ركلات الترجيح، مشددا على أن الطاقم التقني وضع جميع السيناريوهات المحتملة ضمن حساباته.
وختم فيلدا بالتأكيد على أن المنتخب الوطني أظهر خلال البطولة قدرته على التعامل مع أنماط مختلفة من المباريات، سواء عندما يكون مطالبا بصناعة الفرص وفرض إيقاعه أو عندما يضطر إلى الدفاع والتحلي بالصبر، معربا عن ثقته في قدرة اللاعبات على التعامل مع تحديات نصف النهائي وانتزاع بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.د