شوكي التحاق لقجع بحزب”البام”حق دستوري لكن يجب عدم تضخيم الحدث

اعتبر محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن اختيار فوزي لقجع الالتحاق بتنظيم حزبي معين يدخل ضمن حق يكفله الدستور والقانون، مؤكداً أن الحزب يحترم اختيارات الفاعلين السياسيين، ومبدياً في الوقت ذاته تقديره لحصيلة لقجع خلال فترة توليه مسؤولية حكومية.

وقال شوكي إن التحاق لقجع بتنظيم سياسي آخر “دستوري ومشروع ومكفول بالقوانين”، متمنياً له “كامل التوفيق في مهامه”، قبل أن يستحضر فترة اشتغاله إلى جانبه عندما كان يترأس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مشيداً بما وصفه باجتهاده ومساهمته في تنزيل البرنامج الحكومي، خصوصاً على مستوى تدبير التوازنات المالية والحسابات الوطنية.

وفي خضم حديثه عن هذه التحركات، رفض شوكي توصيف ما يشهده المشهد السياسي، وما يرافقه من انتقال بعض الأسماء بين التنظيمات، بأنه «زلزال» داخل التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن الحزب لا يعيش أزمة تنظيمية أو حالة من التفكك.

وقال القيادي التجمعي بنبرة حاسمة: «ماكاين لا زلزال لا والو، ها أنتم ما كاين حتى شي زلزال، كلشي واقف ومتراص»، مشدداً على أن التجمع الوطني للأحرار “حزب مسؤول ومنظم” ويواصل اشتغاله، وفق ما وصفه، “بحكمة وبنجاعة”.

وفي السياق ذاته، دعا شوكي إلى الحفاظ على الاحترام المتبادل بين مختلف الأحزاب السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يكن الاحترام لجميع التنظيمات السياسية.

وانتقل شوكي إلى الحديث عن حصيلة الحكومة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة اختار تقديم حصيلة عمل حكومته في وقت مبكر من الدورة التشريعية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل «سابقة» وتتيح، بحسبه، وقتاً كافياً أمام الفاعلين لتقييم الحصيلة ومناقشتها بشكل واضح وموضوعي، بعيداً عن اختزالها في النقاش الانتخابي.

وبخصوص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار كان أول حزب يعلن عن مرشحيه، مشدداً على أن هؤلاء لا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم مجرد أرقام انتخابية.

وأوضح أن مرشحي الحزب “ماشي أرقام”، بل “حاملون لمشروع”، مطالباً إياهم بالإلمام بالحصيلة الحكومية والبرنامج الحكومي والبرنامج الانتخابي، والقدرة على شرح مضامينه للمواطنين والدفاع عنه، ثم المساهمة في تنزيله عبر العمل التشريعي خلال الولاية البرلمانية المقبلة.

كما أشار إلى أن الحزب كان، بحسبه، أول من قدم برنامجاً انتخابياً متكاملاً، وصفه بأنه “شفاف وواضح وقابل للتنفيذ»، معتبراً أن هذه الخطوات تندرج ضمن ما يصفه الحزب بمنطق المسؤولية في التحضير للاستحقاقات المقبلة.

وعن تدبير عملية التزكيات، كشف شوكي أن لجنة الانتخابات اشتغلت في ظل ما وصفه بـ«تدبير الوفرة»، موضحاً أن عدداً من الدوائر الانتخابية شهد تنافس أكثر من اسم على تزكية الحزب، حيث كان يوجد في بعض الدوائر «مرشح أو مرشحان أو ثلاثة أو أربعة».

وأشاد في المقابل بالأعضاء الذين لم يحصلوا على التزكية واختاروا احترام قرارات الحزب ومواصلة العمل داخله، معتبراً أن ذلك يعكس «التزامهم ووعيهم السياسي والاستراتيجي» واستمرار انخراطهم في المشروع السياسي والمجتمعي للتجمع الوطني للأحرار.

وبالمقابل، أقر شوكي بأن بعض الأسماء قد تشعر بالإحباط أو الامتعاض جراء عدم حصولها على التزكية، معتبراً أن من حقها خوض الانتخابات بألوان حزبية أخرى، ومؤكداً أن من لم يحصل على تزكية الحزب لديه «الحرية التامة» في البحث عن فرصة انتخابية عبر تنظيم سياسي آخر.

وختم شوكي موقفه بعبارة حاسمة: «اللي عندو شي باب، الله يسهل عليه»، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يواصل استعداداته للانتخابات المقبلة في ظل ما وصفه بالتماسك والتنظيم، رافضاً القراءات التي تقدم التحركات السياسية الأخيرة باعتبارها مؤشراً على أزمة داخلية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *