أعاد حزب العدالة والتنمية ترتيب أوراقه الانتخابية بدائرة الجديدة، بعدما تراجع المقرئ الإدريسي أبو زيد عن خوض الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل وكيلا للائحة الحزب، رغم إدراج اسمه ضمن لائحة وكلاء اللوائح التي أعلن عنها الحزب في وقت سابق استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وبحسب مصدر مطلع، فإن اعتذار أبو زيد عن الترشح يعود إلى وضعه الصحي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة حالته أو مدى تأثيرها على قدرته على مواصلة خوض غمار الحملة الانتخابية، وهو ما دفع الحزب إلى التحرك سريعا لحسم اسم المرشح الذي سيقود اللائحة بالدائرة.
وفي هذا السياق، قررت هيئة التزكية بحزب العدالة والتنمية اختيار مصطفى مرشيد وكيلا للائحة الحزب بالجديدة، بعدما اقترحته الكتابة الإقليمية للحزب، مقدمة إياه باعتباره مناضلا سياسيا ونقابيا، ومعبرة عن ثقتها في قدرته على قيادة الحزب خلال المنافسة الانتخابية المقبلة.
ويعد انسحاب أبو زيد من السباق الانتخابي تحولا لافتا في المشهد السياسي بدائرة الجديدة، بالنظر إلى ارتباط اسمه بهذه الدائرة لسنوات طويلة، حيث شكل أحد أبرز الوجوه الانتخابية للحزب وتمكن من الظفر بمقعد برلماني في أكثر من محطة انتخابية، ما جعل حضوره يمثل أحد المرتكزات الأساسية للعدالة والتنمية في الإقليم.
ويأتي هذا المستجد في ظل مساعي الحزب لإعادة بناء حضوره الانتخابي بعد النكسة التي تعرض لها في انتخابات 2021، والتي فقد خلالها معظم تمثيليته البرلمانية على المستوى الوطني. وكان أبو زيد قد غادر في تلك الانتخابات دائرته التقليدية بالجديدة واختار الترشح بدائرة مديونة، غير أن التجربة انتهت بخسارة واضحة بعدما لم يحصل سوى على نحو 800 صوت، وهو رقم ظل بعيدا عن العتبة الانتخابية التي تجاوزت آنذاك 10 آلاف صوت، لتنتهي بذلك أولى تجاربه خارج معقله الانتخابي في سياق التراجع الكبير الذي عرفه الحزب في ذلك الاستحقاق.