أعادت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ تنظيم آلية استقبال الزوار داخل منزله، بعدما أثارت واقعة وصفت بغير اللائقة موجة واسعة من الاستياء بين محبي “العندليب الأسمر” وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء ذلك عقب تداول مقطع فيديو يظهر أحد الزوار وهو يستلقي على السرير الخاص بالفنان الراحل داخل المنزل ويلتقط صورا تذكارية، وهو التصرف الذي اعتبرته الأسرة مساسا بحرمة المكان وإساءة إلى القيمة التاريخية والرمزية التي يمثلها منزل أحد أبرز رموز الغناء العربي.
![]()
وفي هذا السياق، قال محمد شبانة، في تصريحات صحافية، إن الأسرة فوجئت بما قام به أحد الزوار، مؤكداً أن الواقعة دفعتها إلى إعادة النظر في آلية استقبال الزائرين وتشديد الإجراءات المنظمة للزيارات، بما يضمن احترام المنزل ومقتنياته.
وأوضح شبانة أن منزل عبد الحليم حافظ لن يغلق بشكل كامل كما تم تداوله، وإنما سيظل مفتوحا للراغبين في زيارته من خلال التنسيق المسبق مع أسرة “العندليب الأسمر”، على أن تقتصر الزيارات على الأشخاص الموثوق بهم، حفاظا على محتويات المنزل التي تضم مقتنيات نادرة ووثائق وصورا شخصية توثق لمسيرة أحد أبرز نجوم الغناء العربي.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات ليس حرمان الجمهور من زيارة منزل عبد الحليم حافظ، وإنما حماية المكان من أي ممارسات قد تتسبب في إتلاف مقتنياته أو الإضرار بها، مؤكداً أن الأسرة تدرك جيدا ارتباط محبي الفنان الراحل بالمنزل باعتباره شاهدا على حياته ومسيرته الفنية والإنسانية.
ويضم المنزل العديد من المقتنيات التي ارتبطت بحياة عبد الحليم حافظ، من بينها ملابسه، وآلاته الموسيقية، وصوره الشخصية، وجوائزه، إضافة إلى غرفته الخاصة التي ما زالت تحتفظ بتفاصيلها منذ رحيله، ما جعله مقصداً لعشاقه من مختلف أنحاء العالم العربي.
وأضاف محمد شبانة أن الأسرة ستواصل تقليدها السنوي باستقبال محبي عبد الحليم حافظ خلال اليوم المفتوح الذي تنظمه تزامنا مع ذكرى رحيله، حيث يسمح للجمهور بزيارة المنزل وإحياء ذكرى الفنان الراحل، في إطار من التنظيم الذي يضمن احترام المكان والحفاظ على مقتنياته.
وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا بين جمهور “العندليب الأسمر”، إذ اعتبر كثيرون أن احترام البيوت والمقتنيات التي تحمل قيمة تاريخية وفنية مسؤولية جماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بإرث فنان ترك بصمة خالدة في تاريخ الأغنية العربية.